تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله: ﴿فصل:﴾

﴿إِجْمَاع أهل الْمَدِينَة لَيْسَ بِحجَّة﴾ عِنْد جَمَاهِير الْعلمَاء للأدلة الْمُتَقَدّمَة فِي ذَلِك؛ وَلِأَنَّهُم بعض الْأمة لَا كلهَا؛ لِأَن الْعِصْمَة من الْخَطَأ إِنَّمَا ينْسب للْأمة كلهَا لَا للْبَعْض، وَلَا مدْخل للمكان فِي الْإِجْمَاع؛ إِذْ لَا أثر لفضيلته فِي عصمَة أَهله بِدَلِيل مَكَّة المشرفة.

وَخَالف مَالك فِي ذَلِك.

قَالَ المحاسبي فِي كتاب " فهم السّنَن ": قَالَ مَالك: إِذا كَانَ الْأَمر بِالْمَدِينَةِ ظَاهرا مَعْمُولا بِهِ لم أر لأحد خِلَافه، وَلَا يجوز لأحد مُخَالفَته. انْتهى.

وَاحْتج بِأَن القَوْل الْبَاطِل خبث والخبث منفي عَن الْمَدِينَة بقول الصَّادِق، وَإِذا انْتَفَى الْبَاطِل بَقِي الْحق فَوَجَبَ اتِّبَاعه.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٨١