قَوْله: ﴿فصل﴾
﴿الْخَبَر تَوَاتر وآحاد﴾ .
هَذِه قسْمَة أُخْرَى للْخَبَر وَهُوَ أَنه يَنْقَسِم إِلَى تَوَاتر وآحاد، وَسَيَأْتِي أَن من الْآحَاد مستفيض مَشْهُور، وَهَذَا التَّقْسِيم للسند هُوَ الأكثري، وَرُبمَا أطلق على الْمَتْن ذَلِك فَيُقَال: حَدِيث متواتر وآحاد على معنى تَوَاتر أَو آحَاد سَنَده.
قَوْله: ﴿فالتواتر تتَابع﴾ شَيْئَيْنِ فَأكْثر ﴿بمهلة﴾ . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترا﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٤٤] أَصْلهَا وترا، بدلت التَّاء من الْوَاو. قَالَه ابْن قَاضِي الْجَبَل، وَقَالَ: هُوَ لُغَة تتَابع وَاحِد بعد وَاحِد من الْوتر، ثمَّ قَالَ: قلت: قَالَ الجواليقي: من غلط الْعَامَّة قَوْلهم: تَوَاتَرَتْ
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤٩