تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْن مُفْلِح: وَاخْتَارَهُ بعض أَصْحَابنَا - مَعَ أَنه حكى الأول عَن أَكثر الْعلمَاء - وَلَا أَظن أحدا لَا يكفر من جحد هَذَا. انْتهى.

وَلِهَذَا وَغَيره قُلْنَا: وَالْحق أَن مُنكر الْمجمع عَلَيْهِ الضَّرُورِيّ، وَالْمَشْهُور الْمَنْصُوص عَلَيْهِ. كَافِر قطعا، وَكَذَا الْمَشْهُور فَقَط، لَا الْخَفي فِي الْأَصَح فيهمَا.

فَهُنَا أَرْبَعَة أَقسَام:

الأول: الْمجمع عَلَيْهِ الضَّرُورِيّ، وَلَا شكّ فِي تَكْفِير مُنكر ذَلِك، وَقد قطع الإِمَام أَحْمد، وَالْأَصْحَاب: بِكفْر جَاحد الصَّلَاة، وَكَذَا لَو أنكر ركنا من أَرْكَان الْإِسْلَام، لَكِن لَيْسَ كفره من حَيْثُ كَون مَا جَحده مجمعا عَلَيْهِ فَقَط، بل مَعَ كَونه مِمَّا اشْترك النَّاس فِي مَعْرفَته فَإِنَّهُ يصير بذلك كَأَنَّهُ جَاحد لصدق الرَّسُول - ﷺ َ -.

وَمعنى كَونه مَعْلُوما بِالضَّرُورَةِ أَن يَسْتَوِي خَاصَّة أهل الدّين، وعامتهم فِي مَعْرفَته حَتَّى يصير كالمعلوم بِالْعلمِ الضَّرُورِيّ فِي عدم تطرق

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٨٠