خَبرا كذبا أَو لَيْسَ بِخَبَر لجنونه فَلَا عِبْرَة بِكَلَامِهِ، وَأما الْمَدْح والذم فيتبعان الْقَصْد، ويرجعان إِلَى الْمخبر، لَا إِلَى الْخَبَر، وَمَعْلُوم عِنْد الْأمة صدق المكذب برَسُول الله - ﷺ َ - فِي قَوْله: مُحَمَّد رَسُول الله، مَعَ عدم اعْتِقَاده، وَكذبه فِي نفي الرسَالَة مَعَ اعْتِقَاده، وَكثر فِي السّنة تَكْذِيب من أخبر يعْتَقد الْمُطَابقَة فَلم يكن، كَقَوْلِه - ﷺ َ -: " كذب أَبُو السنابل ". انْتهى.
قَوْله: ﴿وَقيل: إِن اعْتقد فطابق فَصدق، وَإِلَّا فكذب﴾ . أَي: الْخَبَر المطابق للمخبر إِن كَانَ مُعْتَقدًا فَصدق، وَإِلَّا فكذب، سَوَاء كَانَ مطابقًا أَو لم يكن، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾ [المُنَافِقُونَ: ١] كذبهمْ الله تَعَالَى لعدم اعْتِقَادهم مَعَ أَن قَوْلهم مُطَابق للْخَارِج.