تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثَّالِثَة: سَأَلَ بَعضهم أَن سنة النَّبِي - ﷺ َ - فِيهَا الْأَمر، وَالنَّهْي، والاستفهام، وأنواع التَّنْبِيه وَغير ذَلِك فَكيف تسمى كلهَا أَخْبَارًا؟

فَيُقَال: أَخْبَار النَّبِي - ﷺ َ - وَأجَاب الباقلاني بجوابين أَحدهمَا: أَن الْكل أخبر بِهِ النَّبِي - ﷺ َ - عَن حكم الله تَعَالَى فَأمره وَنَهْيه وشبههما هُوَ فِي الْحَقِيقَة خبر عَن حكم الله تَعَالَى.

الثَّانِي: أَنَّهَا سميت أَخْبَارًا لنقل المتوسطين فهم يخبرون بِهِ عَمَّن أخْبرهُم إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى من أمره النَّبِي - ﷺ َ - أَو نَهَاهُ، فَإِن ذَلِك يَقُول: أمرنَا، ونهينا، وَالَّذِي بعده يَقُول: أخبرنَا فلَان عَن فلَان بِأَنَّهُ - ﷺ َ - أَمر، وَنهى.

الرَّابِعَة: ذكر الْقَرَافِيّ فروقًا بَين الْخَبَر والإنشاء:

أَحدهَا: قبُول الْخَبَر الصدْق وَالْكذب بِخِلَاف الْإِنْشَاء.

الثَّانِي: أَن الْخَبَر تَابع للمخبر [عَنهُ] فِي أَي زمَان كَانَ، مَاضِيا كَانَ أَو حَالا أَو مُسْتَقْبلا، والإنشاء متبوع لمتعلقه فيترتب عَلَيْهِ بعده.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٢٣