قَالَ بعض الشَّافِعِيَّة: وَهِي طَريقَة أهل الحَدِيث.
فقولنا: ﴿من لقِيه﴾ ليعم الْبَصِير وَالْأَعْمَى فَهُوَ أحسن من قَول من قَالَ: من رَآهُ. وَزَاد بَعضهم: أَو رَآهُ النَّبِي - ﷺ َ - حَتَّى يدْخل الْأَعْمَى.
وَقَوْلنَا: ﴿يقظة﴾ احْتِرَاز مِمَّن رَآهُ منامًا؛ فَإِنَّهُ لَا يُسمى صحابيًا إِجْمَاعًا، وَهُوَ ظَاهر.
وَقَوْلنَا: ﴿حَيا﴾، احْتِرَاز مِمَّن رَآهُ بعد مَوته: كَأبي ذُؤَيْب الشَّاعِر خويلد بن خَالِد الْهُذلِيّ؛ لِأَنَّهُ لما أسلم وَأخْبر بِمَرَض النَّبِي - ﷺ َ - سَافر ليراه فَوَجَدَهُ مَيتا مسجى فَحَضَرَ الصَّلَاة عَلَيْهِ والدفن فَلم يعد صحابيًا.
على أَن الذَّهَبِيّ فِي " التَّجْرِيد " للصحابة عد مِنْهُم أَبَا ذُؤَيْب، وَقواهُ الشَّيْخ أَبُو حَفْص البُلْقِينِيّ، وَقَالَ الشَّيْخ: الظَّاهِر أَنه يعد صحابيًا،