تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَا ذكر ابْن عقيل، وَفِي " التَّمْهِيد " فِي كَون قَول الصَّحَابِيّ حجَّة: منع عدُول مُتَمَكن من الْعلم إِلَى الظَّن، وَجوزهُ بَعضهم.

قَالَ: وَلَا يجوز؛ لِأَنَّهُ لَا يجوز تعارضهما. انْتهى.

قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي " المسودة ": قَالَ أَبُو الْخطاب: الحكم بِخَبَر الْوَاحِد عَن الرَّسُول - ﷺ َ - لمن يُمكنهُ سُؤَاله مثل الحكم بِاجْتِهَادِهِ واختياره، أَنه لَا يجوز. وَالَّذِي ذكره بَقِيَّة أَصْحَابنَا القَاضِي وَابْن عقيل جَوَاز الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد لمن يُمكنهُ سُؤَاله أَو أمكنه الرُّجُوع إِلَى التَّوَاتُر محتجين بِهِ فِي الْمَسْأَلَة بِمُقْتَضى أَنه إِجْمَاع.

وَهَذَا مثل قَول بعض أَصْحَابنَا: إِنَّه لَا يعْمل بقول الْمُؤَذّن مَعَ إِمْكَان الْعلم بِالْوَقْتِ، وَهَذَا القَوْل خلاف مَذْهَب أَحْمد، وَسَائِر الْعلمَاء المعتبرين، وَخلاف مَا شهِدت بِهِ النُّصُوص.

وَذكر فِي مَسْأَلَة منع التَّقْلِيد أَن المتمكن من الْعلم لَا يجوز لَهُ الْعُدُول إِلَى الظَّن وَجعله مَحل وفَاق وَاحْتج بِهِ فِي الْمَسْأَلَة. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٨٥١