تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّك إِلَيْهِ، لَا أَنه يسْتَقلّ الْعقل بإدراكه فَيكون علما ضَرُورِيًّا، كأعداد الصَّلَوَات، وركعاتها، وَالزَّكَاة، وَالصِّيَام، وَالْحج، وزمانها، وَتَحْرِيم الزِّنَا، وَالْخمر، وَالسَّرِقَة، وَنَحْوهَا.

وَإِن لم يكن مَعْلُوما من الدّين بِالضَّرُورَةِ، وَلَكِن مَنْصُوص عَلَيْهِ مَشْهُور عِنْد الْخَاصَّة والعامة فيشارك الْقسم الَّذِي قبله فِي كَونه مَنْصُوصا، ومشهورًا، وَيُخَالِفهُ من حَيْثُ إِنَّه لم ينْتَه إِلَى كَونه ضَرُورِيًّا فِي الدّين فيكفر بِهِ جاحده أَيْضا.

وَإِن لم يكن مَنْصُوصا عَلَيْهِ لكنه بلغ مَعَ كَونه مجمعا عَلَيْهِ فِي الشُّهْرَة مبلغ الْمَنْصُوص بِحَيْثُ تعرفه الْخَاصَّة، والعامة فَهَذَا أَيْضا يكفر منكره فِي أصح قولي الْعلمَاء، حَكَاهَا الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق وَغَيره؛ لِأَنَّهُ يتَضَمَّن تكذيبهم تَكْذِيب الصَّادِق.

وَقيل: لَا يكفر لعدم التَّصْرِيح بالتكذيب، وَإِن لم يكن مَنْصُوصا عَلَيْهِ، وَلَا بلغ فِي الشُّهْرَة مبلغ الْمَنْصُوص؛ بل هُوَ خَفِي، لَا يعرفهُ إِلَّا الْخَواص، كإنكار اسْتِحْقَاق بنت الابْن السُّدس مَعَ الْبِنْت، وَتَحْرِيم نِكَاح الْمَرْأَة على عَمَّتهَا أَو خالاتها، أَو إِفْسَاد الْحَج بِالْوَطْءِ قبل الْوُقُوف بِعَرَفَة، وَنَحْوه، فَهَذَا

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٨١