تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يزل أبو عبد الله هذا وأخوه كاتبين لأمير المسلمين إلى أن أخر أمير المسلمين أبا مروان عن الكتابة لموجدة كانت منه عليه سببها أنه أمره وأخاه أبا عبد الله أن يكتبا عنه إلى جند بلنسية حين تخاذلوا وتواكلوا حتى هزمهم ابن رذمير لعنه الله هزيمة قبيحة وقتل منهم مقتلة عظيمة فكتب أبو عبد الله رسالته المشهورة في ذلك وهي رسالة كاد أهل الأندلس قاطبة أن يحفظوها أحسن فيها ما شاء منعني من إيرادها ما فيها من الطول وكتب أبو مروان رسالة في ذلك الغرض افحش فيها على المرابطين وأغلظ لهم في القول أكثر من الحاجة فمن فصولها قوله

اي بني اللئيمة وأعيار الهزيمة إلام يزيفكم الناقد ويردكم الفارس الواحد فليت لكم بارتباط الخيول ضأنا لها حالب قاعد لقد آن أن نوسعكم عقابا وألا تلوثوا على وجه نقابا وأن نعيدكم إلى صحرائكم ونطهر الجزيرة من رحضائكم

في أمثال لهذا القول فأحنق ذلك أمير المسلمين وأخره عن كتابته وقال لأبي عبد الله أخيه كنا في شك من بغض أبي مروان المرابطين والآن قد صح عندنا فلما رأى ذلك أبو عبد الله استعفاه فأعفاه ورجع إلى قرطبة بعد ما مات أخوه أبو مروان بمراكش وأقام هو بقرطبة إلى أن استشهد في داره رحمه الله أول الفتنة الكائنة على المرابطين

المعجب · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٧٦