تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والريح تلعب بالسراج وتصول عليه صولة الحجاج فطورا تسدده سنانا وتارة تحركه لسانا وآونة تطويه حبابة وأخرى تنشره ذؤابة وتقيمه إبرة لهب وتعطفه برة ذهب أو حمة عقرب وتقوسه حاجب فتاة ذات غمزات وتسلطه على سليطه وتزيله عن خليطه وتخلعه نجما وتمده رجما وتسل روحه عن ذباله وتعيده إلى حاله وربما نصبته اذن جواد ومسخته حدق جراد ومشقته حروفا برق بكف ودق ولثمت بسناه قنديله وألقت على أعطافه منديله فلا حظ منه للعين ولا هداية في الطرس لليدين والليل زنجي الأديم تبري النجوم قد جللنا ساجه وأغرقتنا أمواجه فلا مجال للحظ ولا تعارف إلا بلفظ لو نظرت فيه الزرقاء لاكتحلت أو خضبت به الشيبة لما نصلت والكلب قد صافح خيشومه ذنبه وأنكر البيت وطنبه والتوى التواء الحباب واستدار استدارة الحباب وجلده الجليد وصعد أنفاسه الصعيد فحماه مباح ولا هرير ولا نباح والنار كالرحيق أو كالصديق كلاهما عنقاء مغرب أو نجم مغرب استوى الفصل ولك في الإغضاء الفضل والسلام

ولأبي عبد الله هذا ديوان رسائل يدور بأيدي أدباء أهل الأندلس قد جعلوه مثالا يحتذونه ونصبوه إماما يقتفونه منعني من إيراد ما أختار له من ذلك خوف الخروج إلى التطويل الممل والإكثار المخل

المعجب · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٧٥