تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما اعرض أبو جعفر هذا في هذه الأبيات بالقاضي أبي عبد الله محمد بن حمدين قاضي قرطبة وهو كان المقصود بهذه الأبيات ثم هجاه بعد هذا صريحا بأبيات أولها % أدجال هذا أوان الخروج % ويا شمس لوحي من المغرب % % يريد ابن حمدين أن يعتفي % وجدواه أنأى من الكوكب % % إذا سئل العرف حك إسته % ليثبت دعواه في تغلب %

في أمثال لهذه الأبيات وكان القاضي أبو عبد الله بن حمدين ينتسب إلى تغلب ابنة وائل

ولم يكن يقرب من أمير المسلمين ويحظى عنده إلا من علم علم الفروع أعني فروع مذهب مالك فنفقت في ذلك الزمان كتب المذهب وعمل بمقتضاها ونبذ ما سواها وكثر ذلك حتى نسي النظر في كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن أحد من مشاهير أهل ذلك الزمان يعتني بهما كل الاعتناء ودان أهل ذلك الزمان بتكفير كل من ظهر منه الخوض في شيء من علوم الكلام وقرر الفقهاء عند أمير المسلمين تقبيح علم الكلام وكراهة السلف له وهجرهم من ظهر عليه شيء منه وأنه بدعة في الدين وربما أدى أكثره إلا اختلال في العقائد في أشباه لهذه الأقوال حتى استحكم في نفسه بغض علم الكلام وأهله فكان يكتب عنه في كل

المعجب · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٧٢