اذن الجوزا مواقع القطار في سواها مغبرة مربدة وهي زاهرة ترف أنداؤها ومطالع الأنوار في حشاها مقشعرة مسودة وهي ناضرة تشف أضواؤها وكانت في الزمن الغابر أعيت على عظيم القياصر فنازلها بأكثر من القطر عددا وحاولها بأوفر من البحر مددا فأبت على طاعته كل الإبا واستعصت على استطاعته أشد الاستعصا ومردت مرود مارد على الزبا فأمكننا الله تعالى من ذروتها وأنزل ركابها لنا عن صهوتها
ومن رسائله الإخوانيات رسالة كتب بها إلى أبي عبد الله محمد بن أبي الخصال يخطب مودته ويستدعي من إخائه جدته
أنا مع عمادي الأعظم أدام الله علوه كعزيب طواه الجهد وآواه من تهامة وهد وماله بريحها العقيم ولا بحرها المقعد المقيم عهد فرفضت به من سرابها المغرق وشرابها المحرق في حمام فأشرف من ذلك الجحيم وضرمه لولا تنفيس الرحيم عنه بكرمه فوأل إلى ربوة من رباها وسأل جبال فاران عن فهب صباها ليلتقط من أنفاسها بوساطة نجد بردا يهديه إلى حر الوجد فحيته ببليل من نسيمها العليل فأحيته بعد التعليل
وأنا ما قصدت فيما خطبت به إليك لآخذ عليك بفضل الابتدا وإنما