تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ترائيهم يوم الخميس وهو الثاني عشر من شهر رمضان فاختلفت الرسل بينهم في تقرير يوم الزحف ليستعد الفريقان فكان من قول الأدفنش لعنه الله الجمعة لكم والسبت لليهود وهم وزراؤنا وكتابنا وأكثر خدم العسكر منهم فلا غنى بنا عنهم والأحد لنا فإذا كان يوم الاثنين كان ما نريده من الزحف وقصد لعنه الله مخادعة المسلمين واغتيالهم فلم يتم له ما قصد

فلما كان يوم الجمعة تأهب المسلمون لصلاة الجمعة ولا أمارة عندهم للقتال وبنى يوسف بن تاشفين الأمر على أن الملوك لا تغدر فخرج هو وأصحابه في ثياب الزينة للصلاة فأما المعتمد فإنه أخذ بالحزم فركب هو وأصحابه شاكي السلاح وقال لأمير المسلمين صل في أصحابك فهذا يوم ما تطيب نفسي فيه وها أنا من ورائكم وما أظن هذا الخنزير إلا قد أضمر الفتك بالمسلمين فأخذ يوسف وأصحابه في الصلاة فلما عقدوا الركعة الاولى ثارت في وجوههم الخيل من جهة النصارى وحمل الأدفنش لعنه الله في أصحابه يظن أنه قد انتهز الفرصة وإذا المعتمد وأصحابه من وراء الناس فأغنى ذلك اليوم غناء لم يشهد لأحد من قبله وأخذ المرابطون سلاحهم فاستووا على متون الخيل واختلط الفريقان فأظهر يوسف بن تاشفين وأصحابه من الصبر وحسن البلاء والثبات ما لم يكن يحسبه المعتمد وهزم الله العدو واتبعهم المسلمون يقتلونهم في كل وجه ونجا الأدفنش لعنه الله في تسعة من أصحابه فكان هذا

المعجب · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٣٤