لترجمانه قل له أنا آتيك بها على أن ألعب معك عليها فإن غلبتني فهي لك وإن غلبتك فلي حكمي فقال له الأدفنش هلمها لننظر إليها فأمر ابن عمار من جاء بها فلما وضعت بين يدي العلج صلب وقال ما ظننت أن إتقان الشطرنج يبلغ إلى هذا الحد ثم قال لابن عمار كيف قلت فأعاد عليه الكلام الأول فقال له الأدفنش لا ألعب معك على حكم مجهول لا أدري ما هو ولعله شيء لا يمكنني فقال ابن عمار لا ألعب إلا على هذا الوجه وأمر بالسفرة فطويت وكشف ابن عمار سر ما أراده لرجال وثق بهم من وجوه دولة الأدفنش وجعل لهم أموالا عظيمة على أن يؤازروه على أمره ففعلوا فتعلقت نفس العلج بالسفرة وشاور خاصته فيما رسمه ابن عمار فهونوا عليه وقالوا له إن غلبته كانت عندك سفرة ليس عند ملك مثلها وإن غلبك فما عساه أن يحتكم وقبحوا عنده إظهار الملك العجز عن شيء يطلب منه وقالوا له إن طلب ابن عمار مالا يمكن فنحن لك برده عن ذلك ولم يزالوا به حتى أجاب وأرسل إلى ابن عمار فجاء ومعه السفرة فقال له قد قبلت ما رسمته فقال له ابن عمار فاجعل بيني وبينك شهودا أسماهم له فأمر الأدفنش بهم فحضروا وافتتحا يلعبان وكان ابن عمار كما ذكرنا طبقة بالأندلس لا يقوم له أحد فيها فغلب الأدفنش غلبة ظاهرة لجميع الحاضرين لم يكن للعلج فيها مطعن فلما حقت الغلبة قال له ابن عمار هل صح أن لي حكمي قال نعم فما هو قال أن ترجع من ههنا إلى بلادك فاسود وجه العلج وقام وقعد وقال لخواصه قد كنت أخاف من هذا حتى هونتموه علي
المعجب · الصفحة ١٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المعجبص ١٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي