تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

التقريظ

(تاريخ اللغة العربية)

نوهنا في الجزء الماضي بكتاب فلسفة اللغة العربية تأليف جرجي أفندي

زيدان صاحب مجلة الهلال العربية , وأشرنا هناك إلى اشتغاله بتاريح هذه اللغة

وأهلها، وقبل أن ينتشر الجزء جاءنا منه كتاب (تاريخ اللغة العربية) وهو كتاب

ألفه جديدا وطبعه , فبلغت صفحاته 64 صفحة، وقال: إنه يعد ما كتبه فيه خواطر

سانحة فتح بها باب البحث لأئمة الإنشاء، وعلماء اللغة ليوفوا الموضوع حقه. أما

الموضوع فهو (البحث فيما طرأ على ألفاظ اللغة العربية وتراكيبها من الدثور أو

التجدد مع إيراد الأمثلة مما دثر منها , أو تولد فيها, أو اقتبسته من سواها , وبيان

الأسباب التي دعت إلى دثور القديم وتولد الجديد) وقد جعل الكلام فيه ثمانية

فصول: (1) العصر الجاهلي , و (2) العصر الإسلامي، و (3) الألفاظ

الإدارية في الدولة العربية , و (4) الألفاظ العلمية فيها , و (5) الألفاظ العامة،

و (6) الألفاظ النصرانية واليهودية , و (7) الألفاظ الدخيلة في الدولة الأعجمية ,

و (8) النهضة الحديثة وما تستلزمه.

وقد أورد في كل فصل من الفصول أمثلة غفلا من بيان التاريخ الذي أهمل

فيه بعض الكلم، وتجدد بعض، ومنها ما لا يحتاج إلى ذلك، وفي بعضها نظر

ظاهر أو خفي , والأمر سهل، وفي الكتاب فوائد كثيرة، وينابيع للبحث غزيرة،

وهو في حاجة إلى النقد لجدته واختصاره , ومصنفه مصنف يحترم الانتقاد

الصحيح ويعمل به فلعلنا نوفق لمشاركة زميلنا المؤلف وإسعاده على هذه الخدمة

الجليلة , ونحث علماء اللغة على ذلك. وثمن النسخة من الكتاب خمسة قروش

وأجرة البريد ثلاثة أرباع القرش ويطلب من مكتبة الهلال بمصر.

* * *

(رسالة في الشاي والقهوة والدخان)

كتب هذه الرسالة الشيخ جمال الدين القاسمي أحد علماء دمشق الشام وأدبائها ,

وبحث فيها عن تاريخ هذه الأشياء وصفاتها النباتية وخواصها وكيفية استعمالها،

وما قاله الأدباء والشعراء فيها , وذكر عند الكلام على الدخان اختلاف الفقهاء في

حله وحرمته، ومقال الأطباء في مضراته ومنفعته , وختم الرسالة بنبذة في

الاعتناء باستنشاق جيد الهواء، فالرسالة علمية أدبية شرعية فكاهية، وقد طبعت في

الشام , وثمن النسخة هناك ثلاثة قروش، وليته يرسل إلى مصر طائفة من نسخها.

* * *

(شرح قانون العقوبات الجديد)

نقحت الحكومة المصرية قانون العقوبات القديم , فنسخت بعض أحكامه

وغيرت وبدلت فيه بما رأته أصلح مما كان قبله , فوصف بعد ذلك بالقانون الجديد،

وما العهد ببعيد، وقد شرحه فوزي بك جورجي المطيعي النائب لنيابة مديرية

جرجا , وطبع مع الشرح طبعا متقنا على ورق جيد جدا في مطبعة العارف الشهيرة

بإتقان عملها , فخير للراغبين في الاطلاع على هذا القانون أن يطالعوه مع شرحه

الذي يعرفهم مقاصده ووجوه مواده، وهو يطلب من مكتبة المعارف بمصر، وثمن

النسخة منه 15 قرشا.

* * *

(قصص أو روايات)

الفرسان الثلاثة

قصة تستتبع قصصا جعلت أجزاء لها سمي الثاني:

(رجع ما انقطع) , وليته قال: (وصل ما انقطع) والثالث والرابع: (عود

على بدء) , والمؤلف هو إسكندر دوماس الفرنسي الشهير , وقد عربها الشيخ

نجيب الحداد , وكان المؤلف في مقدمة القصاص في حسن التأليف , والمعرب في

مقدمة المعربين والمنشئين العصريين في حسن الأداء وسلامة التركيب، قلما

تعثر في كلامه بغلط أو لحن، أما موضوع القصة أو القصص فهو بيان حال بعض

الشجعان النبلاء في القرن السابع عشر، وتمثيل بعض الأخلاق والصفات

العالية في أشخاصهم كالبسالة والشهامة والمروءة والوفاء والسخاء والدهاء، يتخلل

ذلك نبذ من تاريخ فرنسا وإنكلترا في ذلك القرن - وما كانت عليه قصور الملك

من الترف والأثرة والاستبداد وفساد الأخلاق، وما كانت عليه الأمة من

ظلمات التفرق والعبودية، وما يلوح فيها آنا بعد آن من نور يتعارف فيه طوائف

وشيع من الأمة؛ فيجتمعون فيهاجمون معاقل الظلم، ثم يختفي آنا آخر فيئوبون إلى

ما كانوا عليه، حتى يلمع لهم ضوؤه ثانية، وينقدح من لهيب تلك الظلمة

الحالكة ظلمة الظلم والاستبداد. فالقصص مفيدة بما تمثل لقارئها من الفضائل ومن

عبر التاريخ، وبها يظهر للخبير الفرق بين الأمم في طور ضعف الجهل والاستبداد،

فمنها ما ترى فيه جراثيم حياة كامنة؛ فتعلم درجة استعدادها للحياة السعيدة، ومنها

ما لا ترى فيها ذلك. وما جراثيم الحياة إلا الأخلاق العالية التي أشرنا إلى بعضها،

فإنك ترى أهل أوربا في القرون المظلمة كانوا على أخلاق وعادات هي التي نهضت

بهم في ضوء العلم الذي أشرق فيهم، ولكن الأمة الفاسدة الأخلاق قد يزيدها العلم

الطارئ فسادا كما نرى أمامنا، أنبه على عادة لا تزال باقية في القوم من عهد

جاهليتهم وهي المبارزة التي ينتقدها قومنا أشد الانتقاد , وما هي إلا بنت الشجاعة

والإباء، وأين منها ما عليه أمراء المشرق وكبراؤهم من الجبن والخنوثة التي

تسهل عليم خيانة بلادهم وأمتهم، وتسليم زمامها للأجنبي لأدنى تهديد يتهددهم به.

كانت هذه القصة قد طبعت وجمعت في مجلد واحد فنفدت، وقد طبعها أخيرا

صاحب مطبعة ومكتبة المعارف كل جزء على حدته، وجعل قيمة الاشتراك فيها 16

قرشا، وأما ثمن كل جزء على حدته فستة قروش وهي تطلب منه.

الأبرياء

قصة خيالية أدبية وضعها محمد أفندي محمد أحد كتاب ديوان الأوقاف،

وأحسن ما فيها التنبيه إلى خطأ الناس في تزويج أبنائهم وبناتهم بما يوافق أهواء

أنفسهم دون رغباتهن ورغباتهم، وفيها كلام حسن في الغربة والكسب والاستقلال فيه

وذم الخمر ومضرتها , فنحث القراء على مطالعتها.

الفضيلة

قصة غرامية خيالية أنشأها محمود طاهر أفندي حقي المستخدم في مصلحة

الأوقاف بمصر، وفيها مما ينقض بناء الفضيلة ذكر الاسترسال في الشهوات،

وفضيحة البنات، وخيانة الزوجات، واقتراف المنكرات، وإنما سميت القصة

بالفضيلة؛ لأن فيها ذكر لفتاة اعتصمت بالعفة، واستمسكت بعرى الفضيلة،

إذ أريد منها أن تسفه نفسها لا أن موضوعها الفضيلة. كيف تنهض بالأمم أو

الأفراد فيحيون بها سعداء، من حيث يتردى الأرذلون في مهاوي الشقاء، فلعل

المؤلف يصرف عنايته فيما عساه يكتبه من القصص بعد إلى مثل هذا، وثمن

القصة خمسة قروش.

الخرافة الحسناء

أو هدية الحكماء للأغنياء

قصة خيالية أخرى موضوعها: تمثيل سفه الأمراء وأولاد الأغنياء الوارثين

في مصر، وتبديدهم المال في طرق الشهوات واللذات، وما لذلك من سوء العواقب

واضعها إسماعيل أفندي شكري وفيها روح أدبي نافع نرجو أن يكثر في مكتوب

الشبان , كما نرجو العناية من هؤلاء الكاتبين بتنقيح ما يكتبون , والعناية بتصحيح

عبارته وطبعه. وثمن هذه القصة خمسة قروش أيضا.

* * *

(رسائل)

(البورصة) كراسة صغيرة كتبها نسيم أفندي إلعازار في بيان أهم أعمال

البورصة التي هي ميزان التجارة ودولابها في هذه البلاد , ولعمري إن أكثر التجار

والمزارعين وغيرهم في حاجة إلى معرفة حقيقة هذه البورصة واصطلاحاتها

وأعمالها، فكم خرب هذا الجهل بيوتا، وبنى بأنقاضها بيوتا. وثمنها قرش واحد،

وتطلب من مؤلفها بالإسكندرية.

(التقرير السنوي لجمعية الشبيبة السورية) الجمعية في بيروت

ومؤسسوها من خيرة فضلاء النصارى , ولم نر فيها اسم مسلم غير عبد الرحمن

أفندي شهبندر فيا أسفي على المسلمين، ويا شكري وثنائي على العاملين، وقد رأينا

في هذا التقرير أن مال الجمعية لا يزال قليلا لا يذكر، وأرباب الأموال لا يزالون

في الشرق أجهل الناس، وأبعدهم عن الإحساس، (حاشا اليابان) فنتمنى للجمعية

الترقي والنجاح.

* * *

(كلمة ورد غطاها)

رسالة تتضمن محاورة بين الشيخ محمد المليجي الكتبي بمصر وفرج بنيامين

البروتستنتي في النبي والقرآن والمسيح كان فيها الفلج للشيخ، وأمثال هذه

المناظرات والمجادلات والرسائل والكتب قد كثرت في مصر بتصدي مبشري

البروتستنت لمجادلة المسلمين ونشر الكتب في الرد عليهم، ونرى بعض المسلمين

يتأففون من هذا ويرون أنه ضار، ورأينا أن ضرره محصور في التنفير وإلقاء

العداوة بين المسلمين والنصارى، وأما من جهة الدين نفسه فهو نافع غالبا إذ

المسلمون لا يكونون نصارى بسبب هذا الجدل، ولكن يرجى أن ينتبهوا به إلى

العناية بما هو مهمل عندهم من البحث عن أدلة الدين والتحقق من مسائله وشدة

الاستمساك بها مقاومة لهؤلاء المعتدين، ولذلك كثرت المؤلفات في الرد على

النصارى فهم المغلوبون لأن كتابة هؤلاء المبشرين لا تزيد النصرانية قوة ولا

النصارى تمسكا بها، ولكنها تزيد المسلمين تمسكا بالدين، وعلما به، والرسالة

تباع عند مؤلفها بشارع الحلوجي.

* * *

(مجلات جديدة)

(لسان الأمم) مجلة علمية أدبية مدرسية شهرية تصدر في مصر باللغتين

العربية والإنكليزية لمديريها ومحرريها حسين روحى م. ع، وأبو الحادي

الدراجي هكذا ورد اسمهما على المجلة , وهنا نصرح برأي لنا قديم وهو أن يكتب

كل مؤلف أو صاحب جريدة أو مجلة لقبه الذي يخاطب به عادة مع اسمه كالشيخ أو

السيد فلان , أو فلان أفندي أو بيك أو باشا ليعلم الناس كيف يخاطبونه، ومن أي

صنف هو، والجزء من المجلة يدخل في 20 صفحة , وقيمة الاشتراك فيها 30

قرشا في القطر المصري و 10 فرنكات في غيره.

(الحكمة) مجلة علمية طبية تهذيبية تاريخية تصدر في منتصف كل شهر

شمسي لمنشئها الدكتور عبد العزيز أفندي نظمي من كلية مونبلييه بفرنسا , وقيمة

الاشتراك فيها 30 قرشا في القطر المصري و 20 للأطباء والتلامذة و 10 فرنكات

في غيره. وإننا لنسر بكثرة المجلات العلمية والطبية إذ لا يعيش منها إلا ما كان

نافعا , لكن الجرائد قد يعيش منها الضار، لما للجمهور فيها من سوء الاختيار.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٧ · ص ٣١٣