تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك فِي الْقَرَاض وَإِن كَانَ دَفعه إِلَيْهِ بِغَيْر بَيِّنَة فَهُوَ مُصدق وَإِن كَانَ دَفعه إِلَيْهِ بِبَيِّنَة فَإِنَّهُ يلْزم حَتَّى يُقيم الْبَيِّنَة بِدَفْعِهِ وَإِلَّا غرم المَال وَكَذَلِكَ الْوَدِيعَة

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا قَالَ قد هلك فَهُوَ أَمِين لَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن قَالَ دفعتها إِلَيْك فَإِن جَاءَ بِبَيِّنَة أَنه قد دَفعهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَهُوَ ضَامِن

وَقَالَ اللَّيْث إِذا دَفعه إِلَيْهِ بِبَيِّنَة لم يصدق على الرَّد إِلَّا بِبَيِّنَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْلُو الْإِشْهَاد من أَن يُخرجهُ من حكم الْمُضَاربَة أَو لَا يُخرجهُ فَإِن كَانَ بَاقِيا مَعَ الْإِشْهَاد على الْمُضَاربَة فَالْقَوْل قَوْله كَمَا لَو لم يشْهد وَلما كَانَ الْإِشْهَاد لَا يُخرجهُ من جَوَاز التَّصَرُّف فِيهِ وَاسْتِحْقَاق الرِّبْح دلّ أَنه بَاقٍ على الضاربة لَوْلَا ذَلِك لَكَانَ ضَامِنا لِلْمَالِ لَهُ ربحه لقَوْل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْخراج بِالضَّمَانِ

وَلما لم يخْتَلف حكم الغصوب بِالْإِشْهَادِ أَو تَركه كَذَلِك الْمُضَاربَة والوديعة وَسَائِر الْأَمَانَات

1733 - فِي عتق الْمضَارب

قَالَ أَصْحَابنَا وَالثَّوْري إِذا كَانَ رَأس المَال ألفا وَقِيمَة العَبْد أَلفَيْنِ فَأعْتقهُ الْمضَارب جَازَ عتقه وَكَانَ كعبدين شَرِيكَيْنِ أعْتقهُ أَحدهمَا وَإِن كَانَت قيمَة الْجَارِيَة مثل رَأس المَال فَادّعى الْمضَارب وَلَدهَا لم يصدق فَإِن زَادَت حَتَّى

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٥٨