تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو جَعْفَر هَذَا لَا يَصح لمَالِك وَالشَّافِعِيّ لِأَنَّهُمَا لَا يجيزان الْمُسَاقَاة ويحتجان بِقصَّة خَيْبَر وَالْمُخَابَرَة اسْم كَانَ مَوْجُودا قبل حَدِيث خَيْبَر وَإِن ثَبت النَّهْي عَن المخابرة وَهِي الْمُزَارعَة فَيَنْبَغِي أَن لَا يجوز فِي الزَّرْع من النّخل إِذا كَانَ أقل من الثُّلُث وَاعْتِبَار الثُّلُث تحكم بِغَيْر دَلِيل وَلَا يَصح التَّوْقِيت إِلَّا من جِهَة التَّوْقِيف فَإِن قيل إِنَّمَا أجزته للضَّرُورَة

قيل لَهُ وَعَمن رويت جَوَاز الْعُقُود الْفَاسِدَة بِالضَّرُورَةِ

وَقد روى أَسْبَاط بن مُحَمَّد عَن كُلَيْب بن وَائِل قَالَ قلت لِابْنِ عمر أَتَانِي رجل لَهُ أَرض ومآء وَلَيْسَ لَهُ بذر وَلَا بقر أخذت أرضه بِالنِّصْفِ فزرعتها ببذري وبقري فناصفته فَقَالَ حسن فَأجَاز ابْن عمر الْمُزَارعَة وَقد روى قصَّة خَيْبَر وَحَدِيث رَافع بن خديج

1686 - فِي التِّبْن فِي الْمُزَارعَة

قَالَ مَالك إِذا دفع النّخل مُعَاملَة مَعَ الأَرْض فالتبن بَينهمَا نِصْفَيْنِ

وَقَالَ بشر عَن أبي يُوسُف إِذا شَرط أَن مَا أخرج الله تَعَالَى من طَعَام فَهُوَ بَينهمَا لم يجز حَتَّى يشترطا مَا أخرج الله من شَيْء فَهُوَ بَينهمَا نِصْفَيْنِ أَلا ترى أَنه لَو شَرط التِّبْن نِصْفَيْنِ وَالْحِنْطَة للزارع لم يجز

وَقَالَ مُحَمَّد فِي الْإِمْلَاء لَا يجوز أَن يشْتَرط التِّبْن للزارع وَالْحب نِصْفَيْنِ وَلَا يجوز حَتَّى يكون الْحبّ والتبن جَمِيعًا نِصْفَيْنِ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٥