تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1988 - فِي صلح الْكَفِيل

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا صَالح الْكَفِيل الطَّالِب من الْألف دِرْهَم على مائَة دِرْهَم على أَن يبرأ فِيهِ وَالْمَطْلُوب فَهُوَ جَائِز وَيرجع الْكَفِيل على الْمَطْلُوب بِالْمِائَةِ إِذا كَانَت الْكفَالَة بأَمْره وَلَو شَرط بَرَاءَة الكفل خَاصَّة فَمَا بَقِي عَلَيْهِ كَانَ للطَّالِب أَن يرجع على الْمَطْلُوب بتسعمائة وَلَو صَالح الطَّالِب على عشرَة دَنَانِير من الْألف رَجَعَ على الْمَطْلُوب بِأَلف تَامّ

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك إِذا تكفل بِأَلف دِينَار هاشمية فَرضِي صَاحب الْألف بِأَلف دمشقية فَإِنَّهُ يرجع على الْمَطْلُوب بِأَلف دمشقية قَالَ وَلَو تكفلت عَن رجل بِأَلف دِرْهَم فأعطيته بِالْألف عرُوضا فَالَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل بِالْخِيَارِ إِن أحب أَن يدْفع قيمَة مَا دفع عَنهُ الْكَفِيل إِلَيْهِ إِن كَانَ عرُوضا أَو حَيَوَانا وَإِن كَانَ طَعَاما فمكيلته وَإِن أحب الْألف الَّتِي كَانَت عَلَيْهِ فَإِن هُوَ دفع الذَّهَب من الْوَرق الَّذِي تحمل بهَا فَلَا يحل ذَلِك وَلَا يجوز وَيفْسخ ذَلِك وَيرجع الكفل إِلَى صَاحب الدّين فَيَأْخُذ مِنْهُ ذهبه وَيكون الْوَرق على الَّذِي عَلَيْهِ الأَصْل وعَلى الْحميل كَمَا هِيَ

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَول مَالك فِي أَنه إِذا أدّى الدمشقية عَن الهاشمية أَنه يرجع بِمَا أدّى يدل على أَنه لَو أدّى الزُّيُوف عَن الْجِيَاد رَجَعَ بالزيوف وأصحابنا يَقُولُونَ يرجع بالجياد وَأما الَّذِي أدّى عرُوضا أَو ذَهَبا عَن الْوَرق

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٦٧