تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك إِذا كَانَت لمُدَّة قريبَة فَلَيْسَ للْمُسْتَأْجر فسخ البيع وَإِذا كَانَت بعيدَة فَلهُ فَسخه

وَهَذَا فَاسد لِأَن قَلِيل الْمدَّة وبعيدها لَا يخْتَلف فِيهَا حق الْمُسْتَأْجر

وَقَالَ مَالك فِي بعيد الْمدَّة إِن البيع بَاطِل وَكَانَ الأولى بِهِ أَن يقفه لِأَنَّهُ يرى البيع الْمَوْقُوف

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يجوز أيستوفي الْمَنَافِع فِي ملك المُشْتَرِي إِذا أجَاز الْمُسْتَأْجر البيع لِأَن البَائِع عقد على مَنَافِع طارئة على ملكه فِي المستأنف غير مَمْلُوكَة بِالْعقدِ بِدلَالَة أَن هَلَاك العَبْد بعد الْإِجَارَة يبطل العقد فَيصير حِينَئِذٍ الْمَنَافِع كَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاة على المُشْتَرِي فِي ملكه وَذَلِكَ يمْنَع جَوَاز البيع وَلَيْسَ كالأمة الْمُزَوجَة إِذا بِيعَتْ لِأَن الْبضْع بِمَنْزِلَة الْمَمْلُوك بِالْعقدِ بِدلَالَة أَن هلاكها بعد العقد لَا يبطل الْمهْر وَأَن كَونهَا مُزَوّجَة لَا يمْنَع جَوَاز عقد البيع عَلَيْهَا بِغَيْر إِذن الزَّوْج

1807 - فِي الْأُجْرَة لَهَا حمل ومؤونة

قَالَ أَصْحَابنَا فِي الْإِجَارَة إِذا لم يكن لَهُ حمل ومؤونة أوفاها حَيْثُ مَا أَخذه وَإِن كَانَ لَهُ حمل ومؤونة لم يجز فِي قَول أبي حنيفَة حَتَّى يشْتَرط الْموضع الَّذِي يوفيها فِيهِ

وَفِي قَوْلهمَا يَدْفَعهُ عِنْد الأَرْض وَالدَّار

وَفِي الحمولة مَا وَجب فِي الْعَمَل بِيَدِهِ حَيْثُ يُوفيه الْعَمَل

وَقَالَ مَالك إِذا اكترى إبِلا إِلَى مَكَّة بِطَعَام مَضْمُون وَلم يذكر مَوضِع الْإِيفَاء وَلَا ضرب لَهُ أَََجَلًا فَهُوَ فَاسد إِذا لم يكن للنَّاس عَادَة يحملون عَلَيْهَا

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١١٥