تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينظر إِلَى قيمَة الْعَمَل وَأُجْرَة الْآلَة فيترادان الْفضل وَإِن كَانَت الأَرْض من عِنْد أَحدهمَا أَو كَانَت تكرى مثلهَا أقيم لَهُ كراها جَازَ عَلَيْهِ نصف الْكِرَاء

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا اشْترك أَرْبَعَة نفر لأَحَدهم الْبذر وَللْآخر الأَرْض وَللْآخر الْبَقر وَللْآخر عمل يَده فالشركة فَاسِدَة وَالرِّبْح لصَاحب الْبذر وللآخرين إِجَارَة أمثالهم

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِنَّمَا تجوز الْمُزَارعَة على أَن تكون الأَرْض مستأجرة وَيكون الرجل مُسْتَأْجرًا فَإِذا خرج عَن ذَلِك لم تصح إِلَّا أَن مُحَمَّدًا قَالَ إِذا كَانَ من عِنْد أَحدهمَا الفدان وَمن الآخر الْعَمَل وَمن الآخر الْبذر وَعَلِيهِ أُجْرَة الْمثل لهَؤُلَاء فَكَانَ يَنْبَغِي أَن لَا يُفْسِدهَا بَين صَاحب الأَرْض لفسادها فِيمَا بَين صَاحب الْبَقر وَبَين صَاحب الأَرْض

كَمَا قَالَ فِي الْمُضَاربَة إِذا وَقعت بَين صَاحب المَال وَبَين الْمضَارب على أَن للْمُضَارب ثلث الرِّبْح ولرب المَال ثلث الرِّبْح ولرجل آخر شَرط عمله فِي الْمُزَارعَة ثلث الرِّبْح أَن الْمُضَاربَة جَائِزَة ولرب المَال ثُلثي الرِّبْح وللمضارب ثلثه وَللْآخر أجرتا مثله فَلم تفْسد الْمُضَاربَة فِيمَا بَين رب المَال وَبَين الْمضَارب لأجل فَسَادهَا فِيمَا بَينه وَبَين الآخر

1677 - فِي الصَّانِع يقْعد فِي حانوته من يعْمل مَعَه بِالنِّصْفِ

قَالَ أَصْحَابنَا فِي صانع أَو خياط يقْعد مَعَه فِي حانوته رجلا يطْرَح عَلَيْهِ الْعَمَل بِالنِّصْفِ أَنه جَائِز اسْتِحْسَانًا

وَقَالَ مَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ لَا يجوز

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٤