تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الشَّافِعِي إِن غصب طَعَاما فأطعمه غَيره فَإِن شَاءَ ضمن الْغَاصِب وَإِن شَاءَ الْمَوْهُوب لَهُ وَإِن ضمن الْغَاصِب لم يرجع على الْمَوْهُوب لَهُ وَإِن ضمنه الْمَوْهُوب لَهُ فقد قيل لَهُ أَن يرجع على الْوَاهِب وَقيل لَا يرجع بِهِ

قَالَ الْمُزنِيّ الْأَشْبَه أَن لَا يرجع على الْغَاصِب وَأَن الْغَاصِب يرجع عَلَيْهِ لِأَن الْهِبَة لم تصح

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْغرَر إِنَّمَا يُوجب الرُّجُوع بِالْبَدَلِ الَّذِي هُوَ الثّمن وَلَا يُوجب الرُّجُوع بِالْقيمَةِ

1872 - فِي تَغْيِير الْمَغْصُوب

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا غصبه غزلا فنسجه أَو قطنا فغزله أَو حِنْطَة فطحنها فَلَا سَبِيل للْمَغْصُوب عَلَيْهِ وَعَلِيهِ الضَّمَان وَكَذَلِكَ قَول مَالك فِي الْغَزل إِذا نسج والقطن إِذا غزل

وَقَالَ الشَّافِعِي يَأْخُذهُ الْمَغْصُوب وَلَا حق فِيهِ للْغَاصِب

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى زُهَيْر بن مُعَاوِيَة قَالَ حَدثنَا عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن رجل من الْأَنْصَار فِي قصَّة الشَّاة الْمَغْصُوبَة المشوية وَأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر أَن تطعم الْأُسَارَى

وَقد رَوَاهُ أَيْضا أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَغَيرهمَا وَهُوَ حَدِيث صَحِيح السَّنَد وَلم يرو شَيْء يُخَالِفهُ فَصَارَ أصلا فِي ذَلِك

وَذكر مُحَمَّد فِي إمْلَائِهِ أَن الْمَغْصُوب أَحَق بِهَذَا اللَّحْم فِي حَيَاة الْغَاصِب وَبعد مَوته حَتَّى شَاءَ لَهُ فيستوفي ثمنه دون سَائِر الْغُرَمَاء

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٨١