تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1979 - فِيمَن ضمن عَن رجل مَالا بِغَيْر أمره هَل يرجع بِهِ

قَالَ أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيّ وَالْحسن بن حَيّ لَا يرجع بِهِ عَلَيْهِ إِذا أَدَّاهُ

قَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَو أدّى عَن رجل مَالا بِغَيْر أمره فَلهُ أَن يرجع بذلك على الْمَطْلُوب

قَالَ وَسُئِلَ مَالك عَن رجل ابْتَاعَ دينا على رجل وَقد كَانَ بَين المُشْتَرِي وَبَين الَّذِي عَلَيْهِ الدّين عَدَاوَة قَالَ إِن علم أَنه إِنَّمَا أَرَادَ بذلك ضَرَره وتعنته فِي ذَلِك فَلَا أرى أَن يُمكن من ذَلِك

قَالَ أَبُو جَعْفَر بني مَالك مذْهبه فِي ذَلِك على تَجْوِيز ابتياع الدُّيُون الَّتِي فِي ذمَّة الْغَيْر بالعروض فَإِن أجَاز ابتياع الدُّيُون بديون مثلهَا فَفِي ذَلِك ابتياع ذهب بِذَهَب أَو فضَّة بِفِضَّة آجله وَهَذَا غير جَائِز

فَإِن قيل فقد قَالَ أَصْحَابنَا فِي العَبْد الْمَغْصُوب إِذا ضمنه رجل لمَوْلَاهُ بِغَيْر أَمر الْغَاصِب فَأدى قِيمَته إِلَى مَوْلَاهُ أَن العَبْد الْمَغْصُوب يكون للضامن فجعلوه مَالِكًا للْعَبد بأَدَاء ضَمَان قيمَة العَبْد وَكَذَلِكَ الدّين الَّذِي يضمنهُ عَن غَيره

قيل لَهُ الْفرق بَينهمَا أَن مؤدي الدّين هُوَ مود لنَفس مَا على الْمَطْلُوب فَسقط عَنهُ وَلم يكن أَدَاؤُهُ بَدَلا عَنهُ فَيملك الْمُبدل مِنْهُ وَالْعَبْد غير مَا أَدَّاهُ الضَّامِن فَملك العَبْد بَدَلا مِمَّا أدّى لِاسْتِحَالَة بَقَاء العَبْد وبدله فِي ملكه

1980 - فِيمَن كفل بِنَفس رجل ثمَّ كفل بِهِ كَفِيل آخر

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا كفل رجل بِنَفس رجل ثمَّ كفل آخر بِنَفسِهِ فهما جَمِيعًا كفيلان وَهُوَ قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٦١