تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للْغَاصِب وَإِن شَاءَ ضمن الْغَاصِب قِيمَته أَبيض وَسلم الثَّوْب لَهُ وَهُوَ قَول مَالك وَالثَّوْري وَالْحسن بن حَيّ

وَقَالَ الشَّافِعِي إِذا غصبه ثوبا فصبغه وَزَاد فِي قِيمَته قيل للْغَاصِب إِن شِئْت استخرجت الصَّبْغ على أَنَّك ضَامِن لما نقص وَإِن شِئْت فَأَنت شريك بِمَا زَاد الصَّبْغ فَإِن تمحق الصَّبْغ فَلم تكن لَهُ قيمَة قيل لَهُ لَيْسَ لَك هَاهُنَا مَال يزِيد وَإِن شِئْت فاستخرجه وَأَنت ضَامِن لنُقْصَان الثَّوْب وَإِن شِئْت فَدَعْهُ فَإِن كَانَ ينقص ضمن النُّقْصَان وَله أَن يخرج الصَّبْغ على أَن يضمن النُّقْصَان وَإِن شَاءَ ترك

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا معنى لإباحة الْغَاصِب اسْتِخْرَاج الصَّبْغ مَعَ نُقْصَان الَّذِي يلْحق الثَّوْب لِأَنَّهُ إِن كَانَ من حق الْغَاصِب أَخذ صبغه فَمن حق الْمَغْصُوب أَن لَا ينقص ثَوْبه وَيَنْبَغِي أَن لَا يكون عَلَيْهِ ضَمَان النُّقْصَان لِأَن ذَلِك من حُقُوقه وَلما أوجب النُّقْصَان بالاستخراج دلّ على أَنه لَيْسَ من حُقُوقه وَأَنه مَمْنُوع مِنْهُ فَلَمَّا بَطل هَذَا صَحَّ أَن للْمَغْصُوب احتباس الثَّوْب لِأَن الصَّبْغ مستهلك فِي الثَّوْب وَلَيْسَ الثَّوْب مُسْتَهْلكا فِي الصَّبْغ

1871 - فِي الْغَاصِب يهب لغيره

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا غصب ثوبا فوهبه لغيره فخرقه ثمَّ جَاءَ الْمَغْصُوب فَإِن شَاءَ ضمن الْغَاصِب وَإِن شَاءَ ضمن الْمَوْهُوب لَهُ فَأَيّهمَا ضمن لم يرجع على الآخر

وَقَالَ مَالك لَا يضمن الْمَوْهُوب لَهُ إِلَّا أَن يكون الْغَاصِب عديما فَإِن ضمنه لم يرجع على الْغَاصِب

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ١٨٠