تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1904 - شَهَادَة بعض الْوَرَثَة بدين على الْمَيِّت

قَالَ أَصْحَابنَا إِذا شهد رجلَانِ من الْوَرَثَة بدين على الْمَيِّت جَازَ وَلم يلْزمه الْحَاكِم من نصِيبه خَاصَّة

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ شَهَادَتهمَا جَائِزَة على أَنفسهمَا وَيُؤْخَذ من حصتهما

وَقَالَ الشّعبِيّ وَالْحسن الْبَصْرِيّ شَهَادَتهمَا جَائِزَة على جَمِيع الْوَرَثَة وَهُوَ قَول الثَّوْريّ

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ إِذا كَانَت شَهَادَتهمَا تحيط بِالْمَالِ جَازَت وَإِذا بَقِي من المَال شَيْء لم يجز لِأَنَّهُمَا يجران إِلَى أَنفسهمَا

وَقَالَ الشَّافِعِي تجوز شَهَادَتهمَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر تجوز شَهَادَة الوراث على الْوَارِث كَمَا تجوز على غَيره فَإِذا ألزمهما القَاضِي بإقرارهما لم ينفذ بعد ذَلِك فِي إِسْقَاط مَا لزمهما قَالَ وَنَظِيره رجل شهد على رجل بِالزِّنَا فَإِن قضى عَلَيْهِ بِالْحَدِّ ثمَّ جَاءَ بِثَلَاثَة يشْهدُونَ مَعَه لم يجز وَلَو لم يقْض عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ بِثَلَاثَة يشْهدُونَ مَعَه جَازَ

قَالَ أَبُو بكر لَا يعْتَبر أَصْحَابنَا ذَلِك وَإِنَّمَا يعتبرون مجيئهم وَلَعَلَّ ذَلِك قَول الْمُخَالف فألزمهم إِيَّاه

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٠٩