تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَدلَّ ذَلِك من قَوْله أَنه لَا يعْتَبر الْخَتْم

قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْلُو الرَّهْن من أَن يكون مَضْمُونا أَو أَمَانَة فَإِن كَانَ مَضْمُونا فَالْقَوْل فِي الْأَشْيَاء المضونة قَول ضامنها فَلَا معنى للختم فِيهَا وَإِن كَانَ أَمَانَة فَالْقَوْل قَول الْأمين أَيْضا فَلَا وَجه للختم وَقد اعتبروا فِي الثِّيَاب أَيْضا أَنَّهَا لَا تعْتَبر فِيهَا الْخَتْم وَكَذَلِكَ مَا سواهَا وَكَذَلِكَ روى عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَأنس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم توفى وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ بِطَعَام أَخذه لأَهله وَلم يذكر فِيهِ الْخَتْم

2009 - فِي الرَّهْن بِمَا يحدث

قَالَ أَبُو حنيفَة الرَّهْن بالدرك بَاطِل

قَالَ أَبُو جَعْفَر فَهَذَا يدل على أَنه لَا يجوز الرَّهْن بدين غير ثَابت فِي الْحَال وَأَنه لَا يجوز بِمَا يجوز أَن يكون وَيجوز أَن لَا يكون

قَالَ ابْن الْقَاسِم فِي قِيَاس قَول مَالك إِذا دفعت إِلَى رجل رهنا فَقلت هَذَا لَك رهن بِكُل مَا أقرضت فلَانا من شَيْء فَهَذَا جَائِز

وَقَالَ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي لَو قَالَ أرهنك دَاري على أَن تداينني فداينه لم يكن رهنا حَتَّى يعْقد الرَّهْن مَعَ الْحق أَو بعده

قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّهْن إِنَّمَا يكون مَحْبُوسًا بِالدّينِ فَإِذا لم يكن دين لم يَصح لِأَنَّهُ لَا يكون مَحْبُوسًا بِشَيْء

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٩٣