تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب فِي ذَلِك مثل قَول زيد بن ثَابت

وَعَن أبي بكر الصّديق وَعبد الله بن عَبَّاس أَن الْجد بِمَنْزِلَة الْأَب قَالَ ابْن عَبَّاس مَا ذكر الله تَعَالَى جدا وَلَا جدة إِلَّا أَنهم آبَاء ﴿وَاتَّبَعت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب﴾

قَالَ أَبُو جَعْفَر لم يَخْتَلِفُوا أَن الْإِخْوَة من الْأُم لَا يَرِثُونَ مَعَ الْجد كَمَا لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَب وَكَانَ الْجد كَالْأَبِ فِي حجبهم كَذَلِك فِي حجب الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الْأَب وَالأُم

وَأَيْضًا اتَّفقُوا أَن بني الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الْأَب وَالأُم لَا يَرِثُونَ مَعَ الْجد وَكَذَلِكَ آباؤهم كَمَا لم يرثوا مَعَ الْأَب أَلا ترى أَن الْأَخ للْأَب أولى بِالْمِيرَاثِ من الْعم وَكَذَلِكَ ابْن الْأَخ أولى من الْعم فَلَو كَانَ الْأَخ يسْتَحق الْمِيرَاث مَعَ الْجد لَكَانَ ابْنه بِمَنْزِلَتِهِ إِذا لم يكن أَخ

فَإِن قيل فالأخ من الْأَب وَالأُم أولى بِالْمِيرَاثِ من الْأَخ للْأَب ثمَّ لم يكن ابْن الْأَخ من الْأَب وَالأُم أولى بِهِ من الْأَخ للْأَب

قيل لَهُ الْأَخ من الْأَب وَالأُم وَالْأَخ من الْأَب هما جَمِيعًا إخْوَان للْمَيت وَإِنَّمَا صَار الْأَخ من الْأَب وَالأُم أولى بِهِ لِأَن مَعَه زِيَادَة أم فَإِذا لم يكن أَخ لأَب وَأم كَانَ الْأَخ من الْأَب أولى لِأَنَّهُ أَخ وَأما الْعم فَلَيْسَ بِأَخ وَكَانَ ابْن الْأَخ أولى وَكَذَلِكَ الْجد لَيْسَ بِأَخ وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يقوم ابْن الْأَخ مقَام أَبِيه مَعَ الْجد فَلَمَّا لم يكن كَذَلِك علمنَا أَن الْأَخ لَا مِيرَاث لَهُ مَعَ الْجد

فَإِن قيل لَو كَانَ الْجد أَبَا لَا يسْتَحق الثُّلُث كَامِلا إِذا تركت الْميتَة زوجا

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٤٦٦