تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك فِيمَا ذكر عَنهُ ابْن الْقَاسِم يجوز ذَلِك لَهما إِذا أصابا وَجه الرَّهْن لِأَنَّهُ جَائِز البيع وَالشِّرَاء

وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز رهن الْمكَاتب وَالْعَبْد وَلَا وَالِي الطِّفْل لِأَن الدّين لَازم وَالرَّهْن أَمَانَة فالرهن نقص عَلَيْهِم فَلَا يجوز أَن يرهنوا إِلَّا حَيْثُ يجوز أَن يودعوا أَمْوَالهم من الضَّرُورَة

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقيَاس أَن يكون الرَّهْن بِمَنْزِلَة البيع فَيجوز على مَا يجوز عَلَيْهِ البيع فَإِذا بَاعَ الْمكَاتب أَو الْمَأْذُون بِأَقَلّ من الْقيمَة جَازَ فِي قَول أبي حنيفَة

فَقِيَاس قَوْله فِي الرَّهْن أَن يجوز بِالْقَلِيلِ وَالْكثير

وَقِيَاس قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد يَنْبَغِي أَن لَا يجوز إِلَّا بِمثل الْقيمَة وَلَا يجوز أَن يرْهن مَا يُسَاوِي ألفا بِمِائَة كَمَا لَا يجوز البيع وَلَا يكون الْفضل الَّذِي هُوَ أَمِين فِيهِ بِمَنْزِلَة الْوَدِيعَة لِأَنَّهُ قد أثبت فِيهِ حَقًا لَا يُمكنهُ مَعَه أَخذه إِلَّا بعد قَضَاء الدّين

وعَلى قَول الشَّافِعِي إِن الرَّهْن أَمَانَة فَهُوَ مُسْتَمر على أَصله لِأَنَّهُ أوجب للْمُرْتَهن حَقًا وَلَا يَقع للرَّاهِن فِيهِ إِلَّا أَنه أجَازه فِي الْموضع الَّذِي يجوز أَن يودع وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء لِأَن الْمُودع يَأْخُذ الْوَدِيعَة مَتى شَاءَ والراهن لَا يُمكنهُ أَخذه إِلَّا بعد قَضَاء الدّين فَيحصل أَمَانَة يُوجب فِيهِ حَقًا لمرتهن فَلَا يَقع للرَّاهِن فِيهِ وَأما مَالك فَإِنَّهُ يَجْعَل الرَّهْن مَضْمُونا بِالْقيمَةِ فِيمَا يعاب عَلَيْهِ إِلَّا أَنه قد أجَازه فِي سَائِر الْأَحْوَال وَهُوَ لَا يَجعله مَضْمُونا إِذا كَانَ مِمَّا لَا يعاب عَلَيْهِ

مختصر اختلاف العلماء · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر اختلاف العلماءج ٤ · ص ٢٩٥