تخطَّ إلى المحتوى

إلى القابون واجتمع العشير عليهم ثمة ولم يتأخر الا الامير فخر الدين بن معن وبقيت خيامهم بالقابون نحو عشرة أيام وأخذوا فى نهب زروع الناس وبعض مواشيهم ودخل أهل الغوطة إلى دمشق ونقلوا أسبابهم وأمتعتهم ونساءهم اليها وارتعبت أهل دمشق ثم شاع فى ثامن ذى الحجة بدمشق أن ناصف باشا رجع إلى حلب بعد أن كان وصل إلى الرستن وكان مصطفى باشا نائب دمشق قد فارقه قبل ذلك بأيام ونزل بالقابون فلم يمكنوه من دخول دمشق بل قالوا له ارجع وقاتل معنا ناصف باشا وبقوا ثمة حتى استهلت سنة ثلاث عشرة يوم الاثنين فهموا بالرحيل وافترقوا فرقتين فرقة تقول نذهب إلى حلب وهم الذين كانوا فى استخدام حلب والآخرون يقولون نرجع إلى دمشق وقد رجع عنا ناصف باشا ونحن لا نعصى السلطنة ثم فكوا خيامهم وتوجه الحلبيون إلى أرض القصير وعذارا ثم فى يوم الثلاثا رحل مصطفى باشا إلى دمشق بعد العصر ومعه ابن الشهاب وابن الحرفوش وأكثر الجند وانقطع أمرهم عن حلب وعن سردار بتهم فيها وليته انقطع عن دمشق أيضا فلعمرى ان بلدة تأمن من غوائلهم ولا ترى مصائبهم ونوازلهم لهى أمينة من جميع المصائب مدفوع عنها بلطف الله تعالى جملة النوائب فانهم مدار كل ضرر آجل وعاجل وليس لهم تالله نفع ولا تحتهم طائل عودا إلى تتمة ترجمة صاحب الترجمة ثم صار بعد ذلك نائب السلطنة بديار اناطولى ثم ولى محافظة بغداد ثم صار نائبا بديار بكر ثم وجه اليه الوزير الاعظم مراد باشا سردار العساكر حكومة مصر فلم تمض أيام إلا مرض مراد باشا مرض موته فبعث السلطان أحمد مراسيل إلى صاحب الترجمة بأن يكون قائم مقام الوزير ثم توفى مراد باشا فوجهت اليه الوزارة العظيمى والسردارية وجاءه الختم فى جمادى الآخرة سنة عشرين وألف وعقد الصلح بين السلطان وشاه العظم ثم سافر راجعا بالعساكر إلى حلب وأرهب جند الشام وغيرهم وهرعت الناس اليه إلى حلب ثم سافر من حلب إلى قسطنطينية فدخلها فى شعبان فقابله السلطان أحمد بالقبول والاقبال وزوجه ابنته ثم قتله يوم الجمعة بعد الصلاة ثانى عشر رمضان سنة ثلاث وعشرين وألف والله أعلم

نظام الدين السندى النقشبندى ذكره البورينى وقال فى ترجمته ورد إلى دمشق

ومعه أخ له صغير وصار يدعى علما غزيرا يرا ويزعم أنه حمل فضلا كثيرا ولم يكن كما قال ولا صدقت منه الاقوال غير أنه كان ذكيا جدا والعجب أنه كان يتنوع فى الدعاوى

Khulasat Athar · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.