ثمانية عشر يوما ثم أعطى قضاء مصر ثانيا ثم عزل وجاء إلى دمشق وأقام بها مدة أربعة أشهر وكان قصد أن يحج فما تيسر له وأعيد البهائى إلى الفتيا فوجه اليه رتبة قضاء قسطنطينية ثم ولى قضاءها استقلالا في سنة ست وستين وأعطى رتبة قضاء العسكر بانا طولى ثم ارتحل بنية الحج ولما وصل إلى قونية أخذ طريق المولوية عن ابن مولانا ولبس تاجهم وقدم إلى دمشق فى سنة احدى وسبعين وسار إلى الحج مع الركب الشامى وعاد إلى مصر صحبة ركبها والقى بها عصا ترحاله وأعرض عن الدنيا واستوطن مصر واشترى بها دارا وباع داره التى بقسطنطينية بمحلة السلطان سليم وطلق زوجته التى بالروم ولازم على العبادة والاوراد ولم يزل بمصر إلى أن مات وكان بينه وبين أبى محبة وصداقة وكانت رسائل كل منهما لا تنفك عن الآخر ومنشآته بالتركية فى غاية اللطافة وأما آثاره العربية فلم أر له منها الا هذه الابيات كتبها على مؤلف للقاضى عمر المغربى المالكى خليفة الحكم بمصر سماه المصابيح على الجامع الصحيح وهى
% كتاب لانواع المسائل جامع % % وجمع لا شتات المباحث نافع %
% وفيه لطلاب الحديث كفاية % % كما فيه للشيخ النبيه منافع %
% جزى ربنا خير الجامعه غدا % % باذن لمن يوم الجزا هو شافع %
% عليه السلام التام منه وآله % % وأصحابه ما دام يشفع شافع % % وكانت ولادته سنة أربع عشرة وألف وتوفى بعد الخمس والثمانين بقليل رحمه الله تعالى
السيد محمد بن حسن الشهير بابن عجلان الحسينى الشافعى الدمشقى نقيب
الاشراف بدمشق كان غزير الفضل فصيح العبارة حسن الفهم كثير المحفوظ وله فى التفسير يد طائلة اشتغل على الشمس محمد بن محمد العيثى وعلى الشيخ منصور السطوحى الصابونى وأخذ عن جماعة وحصل ودأب ثم ولى نقابة الاشراف فى سنة احدى وثمانين وألف وعزل بعد مدة فارتحل إلى الروم وولى المدرسة السليمية ورجع وتملك دارا بالقرب من الشيخ عمود داخل باب الجابية وسكنها ولما مات السيد محمد بن حمزة نقيب الشام نهض به حظه فكان تارة يلى النقابة وتارة يعزل إلى أن استقل بها مدة وروجع فى الامور كثيرا وكان كامل العقل خبيرا بما يصنع ونفذت كلمته عند الاعيان وأرباب الحكومات وولى نيابة القضاء وقضاء المواريث ووقع فى