تخطَّ إلى المحتوى

قسطنطينية ثم نقل إلى قضاء العسكر بأناطولى فى ثانى وعشرى رجب سنة احدى عشرة بعد الالف ثم نقل إلى مشيخة الاسلام بعد شهر ويوم من توليته قضاء العسكر بأنا طولى وفى زمن فتواه توفى السلطان محمد وتسلطن السلطان أحمد ثم عزل فى المحرم سنة ثلاث عشرة وألف وأعيد فى شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وتوفى فى رجب من هذه السنة وهو مفت رحمه الله تعالى

مصطفى المعروف بابن العلبى الحلبى مفتى الحنفية بحلب ورئيسها السامى

المكانة نبع من بين قومه متفردا بشعار العلماء فان أهله كلهم تجار غير أن لهم رياسة قديمة فى التجارة والتمول وكان سافر إلى الروم وانحاز إلى شيخ الاسلام يحيى بن زكريا ولازم منه وتقرب اليه كل التقرب وكان الشيخ أبو اليمن مفتى حلب لما قارب الوفاة فرغ لابنه إبراهيم المقدم ذكره عن الفتوى فلما أرسل عرضه إلى دار السلطنة كان صاحب الترجمة بها وكان يتطلب من شيخ الاسلام أمورا يستصعبها فوجد الفتوى أسهل وأنفع له فوجهها اليه مع المدرسة الخسروية ولم يعتبر عرض القاضى ثم قدم إلى حلب مفتيا ورأس بها وعلت حرمته ثم لما جاء السلطان مراد إلى حلب وفى صحبته شيخ الاسلام المذكور أراد الشيخ إبراهيم الشكاية إلى السلطان باعتبار انه أعلم من صاحب الترجمة فوجد لشيخ الاسلام اليد الطولى عند السلطان فعرض الامر عليه فزجره زجرا عنيفا ثم قال له مهما أردت من المناصب أسعى لك فيه الا الفتوى فلم يقبل شيئا حنقا ثم أضاف شيخ الاسلام لابن العلبى صاحب الترجمة قضاء ادلب الصغرى ولم ينل هذه الرتبة من تقدمه من مفتية حلب خصوصا ولا الاخوة الثلاث أبو الجود ومحمد وأبو اليمن مع اتساع علومهم ورفعة مقامهم وابن العلبى هذا بالنسبة اليهم فى الفضل بمثابة تلميذ لهم بل ولا تتأتى له هذه المثابة فانه كان مشهورا بالجهل وكان فى أمر الفتاوى انما هو صورة ممثلة والذى ينظر أمرها رجل كان يكتب له الاسئلة يعرف بابن ندى ومن غريب ما وقع لصاحب الترجمة أنه حضر يوما الجامع فاحضرت جنازة فقدم للصلاة عليها اماما فكبر خمسا فقال فيه السيد أحمد بن النقيب هذه

% ومذ مصطفى صلى صلاة جنازة % % وكبر خمسا أعلن الناس لعنه %

% فقلت اعذر ومانه قلد الندى % % ومن قبل فى الفتوى لقد قاد ابنه % % يشير إلى قول أبى تمام فى قصيدته التى رثى بها ادريس بن بدر ومطلعها

Khulasat Athar · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.