تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له المعتصم إلى أين فقال إلى مكان بعثتنى اليه فقال والى أين بعثتك قال إلى القبر فقال له المعتصم سلم أبى هرون فقال مالى على جهنم طريق قال وهل أبى فى جهنم قال نعم من تكون أنت ولده فما يكون مأواه الا جهنم وأتى منزله ومات

الملك عنبر شنبو سنجس خان وزير الهند ومدبره ومرجع أهله هو فى الاصل حبشى

من الامحره وتسمى قبيلته مايه ويقال انه من عبيد القاضى حسين المشهور بمكة ثم اشتراه بعض التجار وجلبه إلى الهند فاشتراه الوزير سنجس خان ولما مات سنجس خان تنقلت به الاحوال إلى أن صار من عساكر عادل شاه صاحب بيجافور من اقليم الدكن وكان المال الذى يعطاه لا يكفيه لكثرة سماحته وانفاقه فاستزاده من الوزير الاعظم فلم يزده فخرج الملك عنبر من حينه خائفا يترقب وكان السيد الجليل على حداد باعلوى قد وعده بأنه سيصير ملكا عظيما فكان له ظهور عجيب يحتاج إلى تاريخ مستقل ولعذوبته ذكرته لكنى لخصته من ملخص ما ذكره الشلى فى ترجمته قال وحاصله انه خرج من عند عادل شاه سنة ست بعد الالف وهو يومئذ مفلس وخرج معه السيد على ثم وصل به الحال إلى أنه لم يقدر على نفقة يومه ثم أعلم السيد عليا بما هو فيه من ضيق الحال فدعا الله تعالى فوجدوا ركازا جاهليا فاتسع أمره وأكثر من العساكر والاتباع ولا زال أمره يعظم إلى ان ملك بلادا كثيرة وكان كلما ملك بلدا أو قرية أحسن إلى الرعايا وأظهر العدل والاحسان ونصب قاضيا للاحكام وحاكما للسياسة ثم استدعاه السلطان حسين نظام شاه من سلاطين الدكن فانحاز اليه وهو من أعظم سلاطين الهند لكن مذهبه فى الإعتقاد مذهب الرفض وكان مقر سلطنته دولة آباد وكان وزيره الاعظم كافرا شجاعا فاتكا صاحب جيوش وأموال مستوليا على المملكة وكان الملك عنبر يعجز عن مقاومته فصار يداريه ويترصد له فرصة حتى قتله على حين غفلة وولى مكانه الوزارة العظمى ورأى السلطان محبته وجده فأمده واتفقت له وقائع كثيرة وفتح قلاعا ونفذت كلمته واتسعت مملكته وأخرب الكنائس وعمر شعائر الاسلام ثم مات السلطان حسين نظام شاه وكان ولده برهان صغيرا فعقد الملك عنبر له البيعة ولم يكن له من السلطنة الا الاسم وجميع الامور بيد الملك عنبر كما كان الخلفاء العباسيون ببغداد ثم استبد الملك عنبر بالامور واستمر فى القتال والجلاد وأزال المظالم من تلك الجهة وعمرها وأخمد الفتنة والبدعة وعمر المساجد والمآثر وكان

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٣ · ص ٢٣٠