تخطَّ إلى المحتوى

ثلاث وثلاثين سنة وهو على حالة واحدة مستقيمة وكان من الاحسان إلى السادة والفقراء بمكان لا يساويه فيه غيره وخلالته عند الائمة اشهر من أن تذكر ولم يذكر عند أحد من أهل الدين والصلاح الا اثنى عليه ودعا له وكفى بذلك منقبة وهو والد السبيد النجيب فخر أهل الزمان زيد بن على صاحب المخا ذكرته فى كتابى النفخة وذكره صاحب الترجمة السيد الجليل محمد بن الطاهر البحر فى تاريخه واثنى عليه قال وما رأيت فيمن رأيت من الولاة فى عصرنا اتقى ولا اكرم منه وكانت وفاته فى كسمه فى رجب سنة احدى وسبعين وألف عن نحو ثمانين عاما ودفن هنالك فى جانب مسجده الذى أسسه

على بن إبراهيم الخياط الرشيدى الشافعى الشيخ الامام الحجة الولى المفنن

فى العلوم والجامع لها والمقدم فى المعارف كلها والمتكلم فى أنواعها والناقد فى جميعها والحريص على أدائها مع ذهن ثاقب وآداب أخلاق وحسن معاشرة ولين جانب وكثرة احتمال وكرم نفس وحسن عهد وثبات ود وملازمة طاعة وكثرة ذكر ولد فى العشر الاول من هذه المائة برشيد وبها نشأ وحفظ القرآن وجوده وأخذ عمن بها من علماء عصره ثم قدم مصر وقرأ بالروايات على مقرى مصر عبد الرحمن اليمنى وأخذ الفقه والعلوم الشرعية والعقلية عن شيوخ كثيرين منهم النور على الحلبى والبرهان اللقانى والشمس الشوبرى والشيخ سلطان المزاحى والنور الشبراملسى والشمس البابلى وجد واجتهد إلى أن بلغ الغاية القصوى ورجع إلى بلده وحمدت سيرته فيها وأقبل عليه جميع أهلها واعتقده عامة ذلك الاقليم وظهرت له كرامات كثيرة وتصدر للتدريس وأخذ عنه خلق كثيرون منهم العلامة أحمد بن عبد الرزاق الرشيدى وأقبل على قراءة القرآن قبل موته بسنة فصار لا يتركها صباحا ومساء وكل وقت حتى ترك التدريس إلى أن توفى فى أوائل رجب سنة أربع وتسعين وألف برشيد وبها دفن وأخبر ولده انه لما احتضر قرأ بعض الحاضرين سورة يس والرعد فلما بلغ إلى قوله تعالى سلام عليكم طبتم الآية خرجت روحه وكان أخبره بعض الاولياء انه يموت فى رجب فكان كلما اتى رجب يقبل على العبادة إلى أن توفى رحمه الله تعالى

على بن أبى بكر بن على نور الدين بن أبى بكر بن أحمد بن عبد الرحمن بن

محمد المعروف بالجمال المصرى بن أبى بكر بن على بن يوسف بن إبراهيم بن موسى بن ضرغام

Khulasat Athar · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.