الخاص ثم صار من المتفرقة وحكم ببلدة زله ثم صار أميرا خور صغيرا فى سنة سبع بعد الالف ثم ولى كفالة حلب وكان متغلبا فى حكمه عسوفا قوى النفس شديد البأس ولما وليها كان الجند الشام حينئذ الغلبة والعتو وكان فى ذلك العهد يذهب منهم فى كل سنة طائفة إلى حلب وينصب عليهم سردار من كبرائهم يستخدمون بمدينة حلب وكان بعض كبار الجند قد تقووا فى حلب وفتكوا وجاروا خصوصا طواغيهم خدا وردى وكنعان الكبير وحمزة الكردى وأمثالهم حتى رهبهم أهلها وصاهرتهم كبراؤها واستولوا على أكثر قراها فلما رأى نصوح باشا ما فعلوه وما استولوا عليه منها ومن قراها بحيث قلت أموال السلطنة وصارت أهالى القرى كالارقاء لهم رفع أيديهم عن قراها وجلاهم عن تلك البلاد ووقع بينه وبينهم وقعة وكان معه حسيب باشا ابن جانبولاذ عند المعرة وكان معه حسين باشا ابن جانبولاذ عند المعرة وفروا بين يديه هاربين إلى حماه وأخذ ما وجد من أموالهم وخيولهم وخيامهم ثم جمعوا عليه عشيرا بحماه وأرادوا قتاله فأدركهم مرور على باشا الوزير منفصلا عن نيابة مصر ومعه خزينتها عن سنتين وقد تحفظ عليها بخمسة عشر مدفعا وعساكر نحو الاربعة آلاف فجاؤا إلى دمشق للقائه واتقائه فلما خرج على باشا من دمشق بالخزينة قاصدا جانب السلطنة لم يصل إلى حماه حتى هموا بالخروج وخرج أوائلهم ثم ذهب فى اثناء ذلك طاغيتهم خدا وردى وفى صحبته نحو عشرين رجلا من أعيانهم إلى الامير على بن الشهاب ثم إلى الامير فخر الدين بن معن ووقعوا عليهما فى السفر معهم لقتال ابن جانبولاذ وأخذ ثارهم منه فسافر قبلهم أمير بعلبك الامير موسى بن الحرفوش وجمعوا عشيرا كثيرا بحمص وحماه وورد أمر سلطانى وعليه خط شريف بأن طائفة الجند بالشام لا يخرجون إلى حلب لقتال كافلها ناصف باشا وحاكم كلز حسين باشا ابن جانبولاذ لانهم كانوا اجتمعوا وعرضوا بذلك إلى أبواب الدولة وكان ذلك جواب عرضهم وكان وصوله إلى دمشق يوم السبت عاشر رجب سنة اثنتى عشرة بعد الالف ومن جملة ما ذكر فى الخط المذكور أنهم ان خرجوا يكونوا مغضوبا عليهم مستحقين للعقوبة والنكال من السلطان فرأى نائب الشام اذ ذاك فرهاد باشا وقاضيها المولى مصطفى ابن عزمى ودفتريها حسن باشا شوربزه انهم لا يرجعون الا بحيلة فرأوا ان يرسلوا الشيخ محمد بن سعد الدين لكسر هذه الفتنة الموجبة للعقوبة إلى حماه ويقرأ عليهم الخط السلطانى ويرجعهم إلى دمشق ليقال لولا خاطر الشيخ محمد ما رجعنا فخرج
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٤ · ص ٤٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي