إلى شيخ الاسلام أسعد بن سعد الدين لما قدم من الحج وزيارة بيت المقدس فى سنة أربع وعشرين وألف
% بحلية فضل الاوحد الفضل أسعدا % % تجملت الدنيا وكللها الندى %
% وقرت به عينا وقرت لانه % % غدا فوقها ركنا ركينا مشيدا %
% امام لنحو الفضل قد مد باعه % % فقصر عن أدنى معاركه المدى %
% حوى العلم عن جد وجد وراثة % % فيا حبذا تأسيس أصل تأكدا %
% وحل ذرى العلياء مذ كان يافعا % % فاكرم به فخرا ومجدا وسوددا %
% عليه من المجد الاثيل شعاره % % وبالعلم والتقوى تأزر وارتدى %
% وقد تم فى أفق السعادة سعده % % ولا غرو سعد من سعيد تولدا %
% سرى قاصدا نحو المدينة طيبة % % فحج وقد زار النبى محمدا %
% وعاد إلى القدس الشريف مبادرا % % فزار من الاقصى المبارك مسجدا %
% وأم دمشق الشام عودا لبدئه % % فزادت به حسنا أخيرا ومبتدا %
% ويا ليته لو دام فيها مقامه % % لينقع من ريا خليقته الصدى %
% ولكن بظهر الغيب أحفظ وده % % وهيهات أن أنسى لديه توددا %
% وداد له فى القلب أزكى مغارس % % وعهد وثيق بالمحبة قد بدا %
% فدام له العيش المهنأ أرغدا % % وطالعه السيار أسعى وأسعدا % % قال وأنشدنى من لفظه لنفسه وقال انه أول نظم نظمته وهو
% يا مليحا حوى جمالا وظرفا % % وغزالا قد فاق جيدا وطرفا %
% كلما ازداد فى الملاحة ضعفا % % زادنى فى الوجد فى الصبابة ضعفا % % وأنشدنى من لفظه لنفسه وقال انه لم ينظم هذين البيتين على طريقة النظم من الفكر والروية بل نفحة ربانية وذلك بمصر
% لا أشهد الفضل لكنى شهدت به % % للنفس اذ دأبت فى العلم تحصيلا %
% وذاك من باب تحديث لخالقها % % بنعمة منه تحصيلا وتنويلا % % وأنشدنى قوله مادحا للنور الزيادى عالم مصر قبل التوجه فلما توجه وجد الشيخ قد مات فزاره قبره وأنشدهما
% عجبت عمرى لزيد نيل % % قد زاد نيلا لكل زاد %
% فقال لى ليس ذا عجيبا % % ففضل فيضى من الزيادى % %