تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتلوا من العجم أكثر من عشرين ألفا وأسروا من رؤسائهم وأهل شوكتهم جماعة وضعفت شوكتهم وزالت قوتهم لان معتمديهم كانوا بها وصرف السلطان همته إلى ازالة ما كان أحدثه الارفاض خذلهم الله تعالى فى مرقد الامام الاعظم ومرقد الشيخ عبد القادر الجيلانى رضى الله عنهما وأمر بتجديد عمارة محليهما وأحكم أمرهما غاية الاحكام وبنى ما كان تهدم من سور القلعة وشحنها بالعسكر والعدد وعين لكفالتها وزيرا وقد أكثر الناس من نظم الشعر والتواريخ لفتحها ووقفت بمكة المشرفة على تاريخ للقاضى تاج الدين المالكى

% خليفة الله مراد غزا % % قلعة بغداد فأردها %

% وعندما حاصرها جيشه % % اندك للاسفل أعلاها %

% وأصبح الشاه ذبيحا لما % % أخبر من كثرة قتلاها %

% هذا اختصار القول فيها فان % % قيل لقد أجملت ذكراها %

% فالتشرحن فعل مراد بها % % مؤرخا قد ذبح الشاها % % ثم رحل السلطان عنها قاصدا دار ملكه هذا ما وقع فى عهده من الفتوحات وأما ما وقع من الحوادث فى أيام سلطنته فمنها تغلب العسكر بعد أن كان أضعفهم بالقتل والنهب بعد توليته الملك كما قدمناه آنفا ثم حصلت له فلتة فتجاوزوا الحدود ونصب نفسه المولى حسين ابن أخى لزعزعتهم وقوى جنان السلطان حتى جمع جمعية على السباهية وأباد كبراءهم وقتل الوزير الاعظم رجب باشا الذى كان مستظلا بظلهم وفى ذلك الابان سافر السلطان إلى بروسة فبلغه ان المفتى وهو ابن أخى والعلماء يريدون الاجتماع على خلعه فبادر فى المجئ ودخل دار ملكه وخنق المفتى وخمدت نار فتنة العسكر بعد ذلك ومنها تبطيله القهوات فى جميع ممالكه والمنع عن شرب التبغ بالتأكيدات البليغة وله فى ذلك التحريض الذى ما وقع فى عهد ملك أبدا ومما يدل على سعادته العظمى توجه خاطره إلى أهل الحرمين وأمره لمتولى الجهات خصوصا مصر باجراء حبوبهم وارسال مغلات اوقافهم فما من أمر يرد عنه الا وفيه الحث على ذلك ومن ذلك أيضا التفاته إلى أخبار الرعية مطلقا والبحث عن أحوال ولاة البلدان التفاتا وبحثا تامين بحيث ان ولاة الجهات لا يجاوزون حدا وفى زمانه وقع السيل العظيم المشهور بمكة المشرفة فى سنة تسع وثلاثين وألف ودخل المسجد الحرام وطاف بالبيت ووافق تاريخه رقى إلى قفل

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٤ · ص ٣٣٩