% وليت دمشقا حاكما فى رعية % % بعدل له ظل عليك وريف %
% ولما أتيت الشام قلت مؤرخا % % قدومك عيد عندنا الشريف % % ومدحه أدباء الشام بقصائد كثيرة ووقع فى مجالس سطرت عنه ومما ريأته من آثار قلمه ما كتبه على نسبة أدهمية لابن المرزناتى بدمشق ألحمد لله الذى جعل الانساب فى بعض الفروع النجباء وسائط لاستفاضة الانوار والهمم العالية من الاصول الاتقياء عصيا يتوكؤن عليها ويدركون بها غاية المنى ويرتقون إلى مدارج العلى ولهم فيها مآرب أخرى والصلاة والسلام على رسوله الكريم النور الاول والظهور الآخر فاتحة مصحف الوجود وخاتمة رسالة الرسالة محمد المصطفى الذى هو حجته الكبرى من استضاء بمصابيحه أبصر ونجا ومن أعرض عنها ذل وهوى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وعرته الذين هم حبل الهدى وشجرة التقوى وسفينة النجاة العظمى وعروة الدين الوثقى وبعد فلما تشرفت بصاحب هذا النسب الجليل وجدته رفيق المجد وخليله نزيل الصلاح وزميله تناول الفضل كابرا عن كابر وأخذ الفخر عن أسرة ومنابر فى ناصية تلوح عليها آثار السعادة كالنور وفى جبينه الانتساب إلى من هو كالتاج على مفرق هذا المنشور سطور فمن نظر إلى جميل خلقه وحسن فعاله كاد ينشد لسان حاله بالله صلى الله تعالى على النبى وآله والشيخ الكامل الواصل إلى مقام العبودية المدعو لهذا النسب بعبد الحق ولا ريب فى أن ألسنة الخلق أقلام الحق من سر العنصر الكريم ومعدن الشرف الصميم الذى ببركة أنفاسه القدسية تبتهج الدنيا وعلى عماده تضرب خيام الزهد والتقوى سيدنا وسندنا الاكمل الآتم إبراهيم بن أدهم قدس الله سره وأفاض علينا خيره وبره انتهى قلت وهذا المترجم مع فضله الباهى هو أحد القضاة المذمومين بالشام وذلك لأنه قرب جماعة من أهل دمشق معروفين بالبغى وسلمهم أمره فبالغوا فى التعدى ونسب ذلك اليه فعزل وسافر من دمشق فصحبه والدى إلى الروم وألف رحلته الاولى باسمه قال ولما وصلنا إلى دار الخلافة كان شيخ الاسلام المولى يحيى المذكور آنفا مريضا فاتفق انه عاده الوزير الاعظم مصطفى باشا وسأله عن حاله فقال الحمد لله تعالى حصل لى الشفاء بقدوم عصمتى وكان الوزير المذكور ناويا أن يوقع به مكروها لما سمعه من خبره فكانت كلمة شيخ الاسلام سببا للعفو عنه ثم صار قاضيا ببروسه وعزل فى مدة جزئية