تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجنابه فقال لى ما يقول الانسان فى هدية كلها قلب وأنشدنى بديها

% بحم أقسم أنى امرؤ % % صديق حميم بقلبى محب % % وأخذ بالقاهرة عن المسند الحافظ النجم الغيطى صاحب المعراج والشيخ الامام أبى النصر الطبلاوى والامام العلامة على بن غانم المقدسى والحافظ الكبير الجمال يوسف بن القاضى زكريا وغيرهم وصحب القاضى بدر الدين القرافى المالكى والشمس محمد الفارضى وله معهما مفاوضات أدبية أو ردها فى رحلته وكان بينه وبين السرى ابن الصائغ رأس الاطباء بمصر مودة أكيدة ووقع بينهما محاورات منها أنه كان حصل لصاحب الترجمة دمل احتاج إلى العلاج فكتب إلى السرى أيها الرئيس البارع والبدر الذى فى أفق البلاغة طالع ذو الحكمة التى أعيابها جالينوس والحذاقة التى حار فيها أبقراط ويطليموس أشكو اليك دملا أبطأ فجره وآلم ضره وأضمره عامله لا على شريطة التفسير وحصل منه ألم كثير فتفضلوا بما يبرز ما استكن فيه على عجل وبما ركب علاجا التنازع ما فيه من العمل بحيث يصير هذا المضمر مبنيا على الفتح لتنطق الالسنة بالدعاء وتعرب عن أفعال المدح فأرسل اليه شيئا يلائم ذلك وكتب جوابه هل لك أيها الممتزج بالروح امتزاج الماء بالراح المهدى إلى النواظر التنزه والى النفوس الارتياح الداعى برسالته المعجزة الالفاط إلى جنة ناضرة المبرز بدلالته وجوه المعانى الناضرة إلى عيون البيان الناظرة لا زالت أزمة الرغبات منقادة منا اليك ونواصى البلاغات معقودة أعنتها بيديك والفصاحة لا تمد سرا دقاتها ولا تقصر مقصوراتها الا عليك

% ودمت إلى كل القلوب محببا % % وفى كل عين شاهدتك حبيبها % % فى بناء ذلك الدمل العاصى عن الاندمال على الفتح ونصب ثناء العامل من الادوية على المدح والدخول على جمع مادته بصورة التكسير وتصريفها بالتحويل إلى وضعيات التغيير وارخاء الشد كيلا يكف الدواء ولا يلغى عامله وتقوية المعمول بالتجلد على التأثير الذى ارتفع فاعله فبذلك ان شاء الله تعالى تفتر ثغوره وينبسط على جلد الجلد غوره والله يديم معاهد الفضل بك آهله والفضلاء من مناهلك ناهله والنبلاء فى ظلال ظلك قائله لتكون السنتهم بأحامد المحامد فيك قائله آمين وأقام صاحب الترجمة بمصر مدة وولى بها قضاء فره ثم رحل إلى الروم

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٣ · ص ٣٢٦