على معاونة ابن جانبولاذ واغتنم الفرصة وما زال بابن معن حتى قوى رأس ابن جانبولاذ على المسير إلى دمشق وانتهى حرمتها وانتهبوا ما أمكنهم نهبه من خارجها ثم ان السلطان عين الوزير مراد باشا لمقاتلة ابن جانبولاذ فلما وصل إلى حلب قاتله وفتك فيه وفى أعوانه من السكبانية حتى كاد يستأصلهم فذهب أهل الشام اليه للشكاية على ابن معن فتوجه كيوان إلى جانب الوزير وخدعه بمال كثير كان معه من ابن معن فترك الوزير ابن معن على حاله ثم رجع كيوان إلى دمشق بالاموال السلطانية من عند ابن معن واستقر قليلا ثم عاد إلى الفتن ورجع ابن معن إلى التمرد على حكام الشام حتى وليها الحافظ أحمد باشا الوزير فكاتب فى شأنه إلى عتبة السلطان فجهز اليه العساكر من أول ولاية أنا طولى إلى أرض دمشق ثم خرج إلى ابن معن فحصل له ولكيوان رعب شديد واقتضى رأيهما آخرا إلى أن نزلا البحر ولحقا ببلاد الفرنج واستقرا هناك إلى ان عزل الحافظ عن ولاية الشام فخرج كيوان من صيدا وحده وترك ابن معن فى بلاد الفرنج ليكشف له الحال فرأى محمد باشا الوزير قد صار سردارا على العجم ونزل حلب وأراد تصحيح أمر الشام فخرج اليه الامير يونس بن الحرفوش أمير بعلبك وكيوان وتوافقا معه على أن يهدما قلعة الشقيف وقلعة بانياس ويسلما اليه مالا وتعطى البلاد لابنه الامير على وطلبا الامان للامير فخر الدين فجاء من بلاد الفرنج وكان كيوان قد استقر بدمشق فأظهر أنه انفرد عن ابن معن واستقل بأمره فى الشام ثم ذهب إلى مكة ورجع وقد أظهر كثيرا من عمل الخير وسمى نفسه الحاج كيوان وأمسك عن قبول هدية الناس وبقى فى انفراده وصدارته إلى أن تحرك ابن معن على البقاع وخرج لمقاتلته الوزير مصطفى باشا الخناق نائب الشام وكان كيوان ممن سارع إلى ابن معن لمعاونته ولما انكسر عسكر الخناق وقبض ابن معن عليه وقعت الفتنة بين ابن معن وكيوان بسبب ذلك وآل الامر بينهما إلى أن ضرب ابن معن كيوان بخنجره فى راسه فقتله وكان قتله فى صبيحة يوم الخميس الثالث والعشرين من المحرم سنة ثلاث وثلاثين وألف ودفن عند باب دمشق من أبواب بعلبك وقيل فى تاريخ قتله
% قال لى صاحبى وقد مات كيوان هلا كا ومن له الذكر يتلى % %
% كيف راح الخبيث ناديت أرخ % % علم الله راح كيوان قتلا % % وأرخه أبو بكر العمرى شيخ الادب أيضا بقوله