آثارهم والقيام بعهاده وبعث همته إلى الدعوة للامام على سبيل ربه وأظهر حجته فى جميع بلاده فوردت الينا دعوته الميمونة فى يوم الاثنين ثامن جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وألف وهو اليوم الثالث من وفاة مولانا المتوكل على الله إلى كتاب الله وسنة رسوله والى الرضا عن آل محمد وكان سبق علمنا بما هو عليه من تلك الاوصاف الحميدة والكمالات العديدة واختصاصه بها من بين أهل هذا البيت واعترافهم له بها كما تواترت به الينا عنهم الاخبار المفيدة للعلم وتصريح من صرح منهم بأنه الاولى بهذه الخطة الشريفة ان احتيج إلى من يقوم بها فعلمنا وجوب اجابة دعوته وجوبا مضيقا ولزمنا فرضها لزوما ما محققا وانه الرضى الذى تجب اجابته اذ أقمنا على ما قلناه برهانا مصدقا وبادرنا إلى ما أوجب الله علينا من وجوب اجابته خوفا من وعبد الله على التراخى والله أحق أن يتقى ثم بعد ثمانية أيام من ورود هذه الدعوة الشريفة وردت الينا دعوة من صفى الاسلام أحمد بن الحسن ابن أمير المؤمنين حفظه الله مثل ذلك فى كونها إلى الرضى من آل محمد فالدعوتان عند التحقيق واحدة اذا الرضى هو المدعو اليه فى كلتيهما فأجبنا عليه بأنا قد أجبنا الدعوة إلى الرضى وان ما قضت به الادلة من ذلك الحكم المضيق قد فرغ منه وانقضى وبينا له الوجوه التى ثبت بها على كل من عليها ذلك القضا من الفضائل التى اختص بها من تقدمت اجابتنا له وعليها بنى الامر فى هذه المسئلة من علماء الاسلام جميع من مضى فتكررت كتبه اليه بعد ذلك قاضية بأنه غير موافق على ما قلناه وكاشفة بأنه يريد بالرضى نفسه وان ذلك مقصود ومعناه فظهر حينئذ تخالف القصدين وصار المهم هو النظر فى أهدى النجدين وفيما ذكرناه سابقا من الفضائل الظاهرة والمحاسن المتكاثرة لمولانا القاسم واختصاصه ما يقضى برجحان استحقاقه لذلك المنصب الجليل ووجوب الحكم باستحقاقه لخلافة النبوة أن يخاطب بما قبل
% أتت الامام الذى نرجو بظاهره % % يوم النشور من الرحمن رضوانا %
% أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا % % جزاك ربك عنا فيها احسانا % % فالذى أدين الله به وأشهده على اعتقادى له أن امام هذا العصر المفترض الطاعة على المسلمين هو مولانا المنصور بالله القاسم بن امير المؤمنين المؤيد بالله عن نظر صحيح وأدلة يسطع منها للمنصف نور الحق الصريح وأستغفر الله لى ولجميع المسلمين