% فلم تبك شخصا من أمية أعين % % بكت منهم عين الاشج بمسيل %
% عظيم بنى مروان خير خليفة % % وخير ذويه من أكول وأحول %
% لقد نزه الماضين عن لعن سيد % % يكنى أبا السبطين فى كل منزل %
% وعوض ان الله يأمر فافتهم % % لما جاء فى نص الكتاب المنزل %
% فروى ضريحا ضمه صوب رحمة % % وجازاه ربى بالثواب المعجل %
% وانى لراج أن أنال بحبه % % من الله فى الفردوس كل مؤمل %
% فيا رب بوئنى بحقك جنة % % وأحسن الهى فى القيامة موئلى % % قلت والمراد من أشج بنى مروان عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وكان ابن الخطاب رضى الله عنه يقول ان من ولدى رجلا بوجهه أثر يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ولما نفحه حمار برجله فأصاب جبهته وأثر بها قال أخوه اصبع الله أكبر هذا أشج بنى أمية يملك ويملأ الأرض عدلا انتهى ولا يرد عليه عبد الحميد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فانه وان كان أشج أيضا وهو من أولاد عمر الا انه لم يل حكما وبشجته ضرب المثل لمستهجن يزيد به صاحبه حسنا فانه كان من أجمل أهل زمانه وأصابته شجه فزادته حسنا قاله فى ربيع الابرار وكان لصاحب الترجمة أخ اسمه محمد وكان أحد المشهورين بجودة الخط إلى الغاية وكان يكتب أنواع الخطوط بأجمعها ويقلد أقسامها على اختلاف أجناسها وربما قلد العلامة السلطانية وكان سافر إلى مصر فاتفق انه حصلت له كائنة أدت إلى وصول خبره إلى حاكم مصر بتقليده الطغرا فاستحضره وألح عليه بالاعتراف بذلك فاعترف فقطعت يمينه وكان بعد ذلك أيضا يلف على يده خرقة ويمسك بها القلم ويكتب وقد وقفت لاخيه عبد الكريم على أبيات أرسلها اليه بعد حصول هذه الكائنة له وذكر فى أولها ما هذا نصه من مراسلات كاتب الحروف إلى اخيه شقيقه وهو بالديار المصرية مشيرا إلى حادثته التى أبكت العيون وأورثت القلوب الشجون ومتشوقا اليه
% سلام كنشر الروض باكره القطر % % على ساكنى قلبى ومنزلهم مصر %
% سلام عليهم من كئيب متيم % % توالى على خديه مدمعه الغمر %
% وان لاح برق حن شوقا اليهم % % حنين أخى الاشجان قد خانه الصبر %
% وبعد فانى يا أخى لما جرى % % أخو عبرة تنهر اذ فدح الامر % %