تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% وأغصانه فيها ثمار كأنها % % بحمرتها تبدي السرور تلوما %

% ولو أنصفت كانت لعظم مصابه % % ذوت واكفهرت حيرة وتندما %

% فقلت لها ما كان ذاك تهاونا % % بما نالنا من رزئه وتهضما %

% ولكنها لما وضعنا بأصله % % غديرا بأنواع الفضائل مفعما %

% بدت خضرة منه تروق وحزنه % % كمين فلا تستفظعيه توهما %

% وما احمرت الأثمار إلا لأننا % % سقيناه دمعا كان أكثره دما % % فوقف الكوراني على ذلك فقال أبياتا منها |

% فيا شجر العناب مالك مثمر % % سرورا ولم تجزع على سيد الحمى %

% على رمسه أورقت تهتز فرحة % % وتدلى إليه كل غصن تمنما %

% أهذي أمارات المسرة قد بدت % % أما لحزن قد أبكاك من دونه دما % % ومنها على لسان العناب |

% نعم فرحتي أني مجاور سيد % % نما حسبا في عصره وتكرما %

% وحضرته روض من الجنة التي % % زهت بضجيع كان بالعلم مغرما %

% أتعجب بي إذ كنت في جنب روضة % % وحقي فيها أن أقيم والزما %

% كعادة أشجار الرياض فإنها % % تمكن فيها الأصل والفرع قد نما %

% وقد قيل في الأسماع إن كنت سامعا % خذ الجار قبل الدار إذ كنت مسلما %

% أما سار من دار الفناء إلى البقا % % وأبقى ثناء بالجميل معظما %

% ومن كان بعد الموت يذكر بالعلى % % فبالذكر يحيا ثانيا حيث يمما %

% فقلت له يهنيك طيب جوره % % وحياك وسمى الغمام إذا همى %

% لتسقط أثمارا على جنب قبره % % ليلقطها من زاره وترحما %

% فواعجبا حتى النبات زها به % % فحق لنا عن فضله أن نترجما %

% فلا زالت الأنواء مغدقة على % % ثرى قبره ما ناح طير وزمزما % % ومما اشتهر له قوله في دخان التبغ |

% لقد عنفونا بالدخان وشربه % % فقلت دعوا التعنيف فالأمر أحوجا %

% ألا إن صل الغم في غار صدرنا % % عصانا قد خنا عليه ليخرجا % % الصل الحية السوداء ومن شأنها أنها إذا عصيت في وكرها دخن عليها التخرج وللصلاح أيضا وفيه وهو معنى حسن

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٢ · ص ٢٥٥