وذكر قصيدة كتب بها أبو الوفاء إليه مطلعها قوله
% شموس العلى من فوق مجدك تشرق % % وغصن النقى من فيض فضلك يورق % % فأجابه عنها بقصيدة مطلعها
% فؤاد بأسباب الهوى يتعلق % % ودمع له رسم على الخد مطلق % % والقصيدتان في غاية الطول فلا حاجة بنا إلى إيرادهما وظفرت له بقصيدة قالها مادحا بها السيد أحمد النقيب استحسنتها أوردتها وهي
% من النوى من مجيري % % يا رحمة المستجير %
% والصبر جد ارتحالا % % على نياق المسير %
% يوم الوداع أضاعوا % % حشاشتي من ضميري %
% يا ليت شعري فؤادي % % هل سار لا بشعوري %
% يقفو حداة المطايا % % في ظعنهم كالأسير %
% رفقا بقلب كوته % % أيدي النوى بسعير %
% والجسم كلت قواه % % من حادثات الدهور %
% وهدربع التسلي % % مغيب أنس الحضور %
% قديم حكم قضته % % حوادث التقدير %
% والشوق يغلو ضراما % بدمع جفن مطير %
% أجرى عقيق دموعي % % جد أولا كالبحور %
% نهرت سائل جفني % % عن نوء دمع غزير %
% ففاض ماء عيوني % % وفاض كالتنور %
% غوثاه من ذا التنائي % % من شره المستطير %
% ومن فراق مثير % % للوعة وزفير %
% من حاكم في فؤادي % % يعثو عليه بجور %
% وارحمه لمشوق % % إلى التداني فقير %
% يهزه كل برق % % ايماضه كالثغور %
% إن فاح نشر الخزامى % % أوضاع عرف العبير %
% يكسو الرياض فتجلى % % في نورها والنور %
% يهيج كامن وجد % % بين الحشا والضمير % %