تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَعْقِدُ السَّابِعَ عَشَرَ: الذَّبُّ عَنِ العِلْمِ، وَالدَّوْدُ عَنْ حِيَاضِهِ

إِنَّ لِلْعِلْمِ حُرْمَةً وَافِرَةً، تُوجِبُ الأَنْتِصَارَ لَهُ إِذَا تُعَرَّضَ لِجَنَابِهِ بِمَا لَا يَصْلُحُ.

وَقَدْ ظَهَرَ هَذَا الانْتِصَارُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ فِي مَظَاهِرَ مِنْهَا: الرَّدُّ عَلَى المُخَالِفِ، فَمَنِ اسْتَبَانَتْ مُخَالَفَتُهُ لِلشَّرِيعَةِ رُدَّ عَلَيْهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ؛ حَمِيَّةً لِلدِّينِ، وَنَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ.

وَمِنْهَا: هَجْرُ الْمُبْتَدِعِ؛ ذَكَرَهُ أَبُو يَعْلَى الفَرَّاءُ إِجْمَاعًا.

فَلَا يُؤْخَذُ العِلْمُ عَنْ أَهْلِ البِدَعِ؛ لَكِنْ إِذَا أَضْطُرَّ إِلَيْهِ فَلَا بَأْسَ؛ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ لَدَى المُحَدِّثِينَ.

وَمِنْهَا: زَجْرُ المُتَعَلِّمِ إِذَا تَعَدَّى فِي بَحْثِهِ، أَوْ ظَهَرَ مِنْهُ لَدَدٌ أَوْ سُوءُ أَدَبٍ.

وَإِنِ احْتَاجَ المُعَلِّمُ إِلَى إِخْرَاجِ المُتَعَلِّمِ مِنْ مَجْلِسِهِ؛ زَجْرًا لَهُ فَلْيَفْعَلْ؛ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ شُعْبَةُ مَعَ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ فِي دَرْسِهِ.

خلاصة تعظيم العلم · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة تعظيم العلمص ٣٩