تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَعْقِدُ الرَّابِعَ عَشَرَ: إِكْرَامُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَتَوْقِيرُهُمْ

إِنَّ فَضْلَ العُلَمَاءِ عَظِيمٌ، وَمَنْصِبَهُمْ مَنْصِبٌ جَلِيلٌ؛ لِأَنَّهُمْ آبَاءُ الرُّوحِ، فَالشَّيْخُ أَبْ لِلرُّوحِ كَمَا أَنَّ الوَالِدَ أَبْ لِلْجَسَدِ؛ فَالْاعْتِرَافُ بِفَضْلِ المُعَلِّمِينَ حَقٌّ وَاجِبٌ.

قَالَ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ: «كُلُّ مَنْ سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا؛ فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ».

وَاسْتَنْبَطَ هَذَا المَعْنَى مِنَ القُرْآنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْأُدْفُوِيُّ فَقَالَ: «إِذَا تَعَلَّمَ الإِنْسَانُ مِنَ العَالِمِ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ الفَوَائِدَ؛ فَهُوَ لَهُ عَبْدٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَهُ﴾، وَهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وَلَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا لَهُ، وَإِنَّمَا كَانَ مُتَلْمِذًا لَهُ، مُتَّبِعًا لَهُ، فَجَعَلَهُ اللهُ فَتَاهُ لِذَلِكَ».

وَقَدْ أَمَرَ الشَّرْعُ بِرِعَايَةِ حَقِّ العُلَمَاءِ؛ إِكْرَامًا لَهُمْ، وَتَوْقِيرًا، وَإِعْزَازًا.

خلاصة تعظيم العلم · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة تعظيم العلمص ٣٢