تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَعْقِدُ الأَوَّلُ: تَطْهِيرُ وِعَاءِ العِلْمِ

وَهُوَ القَلْبُ؛ وَبِحَسَبِ طَهَارَةِ القَلْبِ يَدْخُلُهُ العِلْمُ، وَإِذَا ازْدَادَتْ طَهَارَتُهُ أَزْدَادَتْ قَابِلِيَّتُهُ لِلْعِلْمِ.

فَمَنْ أَرَادَ حِيَازَةَ العِلْمِ فَلْيُزَيِّنْ بَاطِنَهُ، وَيُطَهِّرْ قَلْبَهُ مِنْ نَجَاسَتِهِ؛ فَالعِلْمُ جَوْهَرٌ لَطِيفٌ، لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلْقَلْبِ النَّظِيفِ.

وَطَهَارَةُ القَلْبِ تَرْجِعُ إِلَى أَصْلَيْنِ عَظِيمَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: طَهَارَتُهُ مِنْ نَجَاسَةِ الشُّبُهَاتِ.

وَالْآخَرُ: طَهَارَتُهُ مِنْ نَجَاسَةِ الشَّهَوَاتِ.

وَإِذَا كُنْتَ تَسْتَحِي مِنْ نَظَرِ مَخْلُوقٍ مِثْلِكَ إِلَى وَسَخِ ثَوْبِكَ، فَاسْتَحِ مِنْ نَظَرِ اللَّهِ إِلَى قَلْبِكَ، وَفِيهِ إِحَنٌ وَبَلَايَا، وَذُنُوبٌ وَخَطَايَا.

فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ».

خلاصة تعظيم العلم · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة تعظيم العلمص ٥