٤٣١ - (حنظلة بن حذيم بن حنيفة: له ولأبيه وجده صحبة)
حديثه في ثاني البصريين (١) .
٢٦٧٢ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا ذيال بن عُبيد (٢) بن حنظلة. قال: سمعتُ حنظلة بن حذيم، حدثني أنَّ جده حنيفة قال لحذيم: إجمع لي بني، فإني أُريدُ أن أُوصي، فجمعهم، فقال: إن أوَّل ما أُوصى أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نُسميها في الجاهلية المطيبة، فقال حذيم يا أبت إني سمعتُ بنيك يقولون: إنما نُقرُّ بهذا عند أبينا، وإذا مات رجعنا فيهِ. قال: فبيني وبينكم رسول الله - ﷺ -، فقال حذيم: رضينا. قال: فارتفع حذيم وحنيفة وحنظلة ومعهُم غُلامٌ رديف لحذيم، فلما أتوا النبي - ﷺ - سلموا عليه فقال النبي - ﷺ -: ما رفعك يا أبا حذيم؟ قال: هذا وضرب بيده على فخذ حذيمٍ فقال: إني خشيتُ أن يفجأني الكبرُ أو الموتُ، فأردتُ أن أوصي، وإن قلتُ: إن أوَّل ما أُوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائةً من الإبل التي كُنَّا نُسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب رسولُ الله - ﷺ -[حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعدًا فجثا على ركبتيه] وقال: لا لا لا الصدقةُ خمسٌ وإلا فعشرٌ، وإلا فخمسَ عشرةَ، وإلا فعشرُون،
(١) له ترجمة في أسد الغابة: ٢/٦٣؛ والإصابة: ١/٣٥٩؛ والاستيعاب: ١/٢٨٢؛ والتاريخ الكبير: ٣/٣٧؛ وثقات ابن حبان: ٣/٩٢.
(٢) في المسند ابن عتبة وفي المخطوطة: (زيان بن عتبة)، والتصويب من المصادر الأخرى ومن التاريخ الكبير: ٣/٢٦١. قال: ذيال بن عبيد بن حنظلة بن حزيم بن حنيفة: يعد في البصريين سمع جده حنظلة.