(حديثٌ آخرُ عنهُ)
٢٦٦٣ - قال الطبراني: سمعتُ مُصعب بن إبراهيم بن حمزة الزُّبيري، حدثنا أبي (ح) . وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا [سفيان ابن] حمزة، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة بن عمرو، عن أبيه، قال: أنفِر بنا (١)، ونحن في سفرٍ مع رسول الله - ﷺ - في ليلةٍ ظلماءَ دحمة (٢)، فأضاءت أصابعي،
حتى جمعوا عليها ظهرهُم، وما سقط من متاعهم، وإن أصابعي لتنير) (٣) .
(حديثٌ آخرَ)
٢٦٦٤ - ورواهُ أيضًا من حديث سُفيان بن حمزة، عن كثير بن زيدٍ، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، قال: (كان طعامُ أصحاب رسول الله - ﷺ - يدُورُ على يدي أصحابه: هذا ليلةٌ، وهذا ليلةٌ قال: فدار على ليلة. فصنعتُ طعام أصحاب رسول الله - ﷺ -، وتركت النحى، ولم أوكه (٤) وذهبتُ بالطعام إليه، فتحرك النِّحىُ فأهريق ما فيه، فقلتُ: على يدي أُهريق طعامُ رسول الله - ﷺ -؟ [فقال رسول الله - ﷺ -:
(١) يقال: أتقرنا: أي تفرقت إبلنا، وأتقربنا: أي جعلنا منفرين ذوي إبل نافرة. النهاية: ٤/١٦٣.
(٢) في المخطوطة: (حمة)، وفي الطبراني ومجمع الزوائد: (دجمة) . ويقال ليلة دحمة: أي مظلمة شديدة الظلمة. النهاية: ٢/١٥.
(٣) المعجم الكبير للطبراني: ٣/١٥٩. وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وفي كثير بن زيد اختلاف. مجمع الزوائد: ٩/٤١١.
(٤) في الأصل المخطوط: (فصنعت الطعام فنزلت بالنحى فلم أوله)، وهناك بياض بالأصل، وما أثبتناه من الكبير للطبراني.
والنحى بالكسر: زق السمن ولم يوكه: لم يشد رأسه بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به لئلا يسقط منه شئ. النهاية: ٤/٢٢٨.