تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلاميون مسؤولية نقل المنطقة إلى مزيد من التقسيمات الطائفية

والنزاعات الهامشية. . وككل عمل توحيدي يحتاج لقضية مركزية يجمع حولها الناس ولا يفترقون.

ولن يجد الإسلاميون قضية أفضل تجمع شملهم وتوحد صفوفهم، وتذوب خلافاتهم مثل فلسطين. فهي عورة انحطاط المسلمين، وجرحهم النازف وکابوسهم المزعج.

واليوم يتزامن تنامي حضور الإسلاميين في أقطار مختلفة مع الإنتفاضة المباركة التي أوقدها الشعب الفلسطيني بكل فصائله وأبنائه، وانصهر فيها اسلاميو الضفة والقطاع بكل جدية وعطاء. مما يوفر فرصة نادرة لإعادة طرح شعار فلسطين القضية المركزية للحركة الإسلامية. والإلتقاء من أجل ضبط خطة عالمية لدعم الانتفاضة ومؤازرة رجالها حتى النصر. وسيكتشف الإسلاميون- لو فعلوا هذا - الأهمية التي تحتلها هذه القضية في توازنات العالم المعاصر، وكيف أنها المدخل للقضايا الحيوية الأخرى التي تتشكل بمقتضاها السياسية الدولية الراهنة.

هكذا يتبين التشابك والتكامل بين المسائل الذاتية المتعلقة بفکر الحركات الإسلامية وفلسفة تنظيماتها ومناهج تربيتها، وبين مهامها الوطنية على المستوى القطري والحضارية على المستوى الدولي. ولو أقدمت الحركات على انجاز خطوات في هذه المسارات لتضاعف وزنها، ولتغيرت علاقات الأطراف بها جوهريا. ولأصبح مستقبلها فعلا ضرورة حضارية للأمة.

إيران والخليج · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١١٥