مع الإعتقاد بالسببية وخضوع التاريخ السنن وقوانين تحكم مسيرته ومحطاته وتقلباته.
القيم التاريخية تقاوم
إن الغرب في إحدى تعريفاته هو هذا النظام الدولي القائم والذي حول العالم قسرا إلى مركز وأطراف. ويستهدف النظام الدولي إلى مركزة الثورة والقرار والمعلومات، وذلك من خلال توحيد الأسواق، وإلغاء الحدود والحواجز الإقتصادية في وجه الشركات متعددة الجنسيات، والحفاظ على التوازنات العسكرية الحالية، مع تنميط المجتمعات وبنسخ الثقافات والقيم الماقبل صناعية، أي التي لا تخضع للموازين الغربية.
وقد نجح الغرب أيما نجاح في اختراق مجتمعات والأطراف،، وخلخل بناها وأسسها التقليدية. لكنه لم يستطع القضاء على قيمها التاريخية. بل على العكس لوحظ وجود مقاومة شديدة لأنماط الهيمنة الغربية في مرحلتي الإستعمار المباشر وغير المباشر، وتبين كذلك أن الثقافات والفضاءات الدينية القديمة والأصلية هي التي اعتمدت کارضية شعبية لهذه المقاومة (حصل هذا في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وحتى في أوروبا الشرقية: بولونيا)).
الدور الخفي للظاهرة
فالظاهرة الإسلامية هي تعبيرة رئيسية من تعبيرات الدفاع الشامل المجتمعات تعاني من التفكك والإهتزاز مجتمعات فقدت الكثير من إرادتها المستقلة ومن وحدتها الداخلية، وأصبحت محكومة بتناقضات حادة اجتماعية ازدياد الفوارق (الطبقية) وسياسيا (بين الدولة والمجتمع)، وثقافيا (في مستويات اللغة وطرق التفكير وتعاطي الحياة)، وطائفيا (بإحياء الإنقسامات المذهبية والدينية والعرقية وكل انقسامات ما قبل الأمة) إن الظاهرة الإسلامية