تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظلم الإجتماعي. وتراه ميال لغض البصر أكثر من حرصه على فتح العيون واسعة لفهم ما يجري في المجتمع والكون. كما هو أحرص على التحرك ورما القتال من أن يقضي سنوات في تعميق مبحث أو مراجعة مسألة نظرية (14).

التنظيم: سيف ذو حدين

التنظيم، هو الميزة الثالثة والأخيرة التي تحدثنا عنها في مطلع هذا النص، وقلنا أنه بالرغم من اشتراك الحركات الإسلامية في فكرة التنظيم مع بقية التيارات السياسية إلا أن التنظيم لديها بأخذ أبعادا ومضامين مغايرة، لأنه يسبح في فضاءات مختلفة.

ود التنظيم، إن كان في إحدى وجوهه عامة رئيسية من عوامل القوة. وقناة مركزية من قنوات إحياء المشاريع التاريخية (خاصة بالنسبة للحركات السنية)، إلا أنه من جهة أخرى جر الكثير من الويلات في مستويين: العلاقات الداخلية، والعلاقة بالأنظمة التي لا تزال تتميز بالتوتر والمواجهة.

وأول مايجب القيام به قبل التعرض بنوع من التوسع إلى المستويين، هو التوقف قليل عند الإشارة السابقة المتعلقة بتميز الحركة الإسلامية عن

ماهي الحركة الإسلامية من الناحية التنظيمية؟ إنه ليس سؤالا شكليا. ولا هو نوع من الحرص على التعقيد. إنها مسألة مفاهيمية جد هامة، وتعتبرها مدخلا لفهم سوسيولوجي - معرفي لطبيعة هذه الحركات ولمتابعة مضاعفات التنظيم عليها وعلى المجتمع، إنها ليست مجرد حركة دينية كالطرق الصوفية مثلا أو التيارات الثقافية والإجتماعية التي تتشكل عادة في جمعيات ونوادي لأداء وظائف محددة. وهي أيضا ليست حزبا سياسيا عاديا، سواء، اذا قارناها بالأحزاب في الغرب أو ما يسمى أحزاب عندنا. وهي

إيران والخليج · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٠٦